بعد تصريحات بايدن.. واشنطن لا ترى سببا لتعديل وضعيتها النووية وزيلينسكي يعلن استعادة مناطق أوكرانية

قالت كارين جان بيار المتحدثة باسم البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة لا ترى سببًا لتعديل وضعيتها النووية الاستراتيجية كونها لا تملك مؤشرات إلى أن روسيا تستعد لاستخدام وشيك لأسلحة نووية.
ويأتي هذا التوضيح بعد تصريحات شديدة اللهجة للرئيس جو بايدن اعتبر فيها أن العالم يواجه للمرة الأولى منذ الحرب الباردة خطر حرب “نهاية العالم” على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا.
ونفت متحدثة البيت الأبيض إذا كانت هذه اللهجة التحذيرية العالية السقف مرتبطة بمعلومات استخبارية جديدة حصلت عليها الولايات المتحدة، وذلك خلال إحاطة صحفية مقتضبة في الطائرة التي تُقل بايدن إلى شمال غرب واشنطن.
وأمس الخميس، قال بايدن “لم نُواجه احتمال حدوث معركة تؤدي إلى نهاية العالم منذ عهد الرئيس الأسبق جون كينيدي وأزمة الصواريخ الكوبيّة” عام 1962، مضيفًا “نحاول أن نفهم كيف سيجد بوتين مخرجًا؟”.
وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام القنبلة النووية في خطاب متلفز على وقع مكتسبات ميدانية حققتها القوات الأوكرانية التي تتلقى مساعدة عسكرية من الدول الغربية.
وأبدى بوتين استعداده لاستخدام “كل الوسائل” المتوافرة في ترسانته لمواجهة الغرب، متهمًا إياه بالسعي إلى “تدمير روسيا”.
تحرير الأراضي الأوكرانية
ميدانيًا، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده استعادت نحو 2500 كيلومتر مربع من الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بدء هجومها المضاد في نهاية سبتمبر الماضي.
وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية التي ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي “هذا الأسبوع وحده، حرر جنودنا 776 كيلومترًا مربعًا من الأراضي في شرق بلدنا و29 بلدة، 6 منها في منطقة لوغانسك، وفي المجموع تم تحرير 2434 كيلومترًا مربعًا من أراضينا و96 بلدة منذ بداية هذه العملية الهجومية”.
قمة براغ
ومساء اليوم، انتهت قمة غير رسمية لزعماء دول الاتحاد الأوربي لبحث سبل الاستجابة لتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.
وانتهت القمة التي عقدت في العاصمة التشيكية براغ دون توصل الزعماء الأوربيين إلى توافق بشأن تحديد سقف لأسعار الغاز الروسي الذي تشكك بعض دول الاتحاد في جدوى تطبيقه.
وقالت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لاين، في مؤتمر صحفي عقب القمة، إن رؤساء الحكومات والدول اتفقوا على “مواصلة الوقوف بحزم بجانب أوكرانيا”، وإبداء الدعم لـ”تحديد موارد مالية جديدة” لدعم كييف في حربها مع موسكو.
وأضافت أن الأعضاء الـ27 خصصوا بالفعل ما مجموعه 19 مليار يورو (18.6 مليار دولار) لمساعدة أوكرانيا، مضيفة أن الاتحاد سيبحث عن حلول جديدة لتغطية الاحتياجات المالية لكييف.
كما أعطى الزعماء الأوربيون الضوء الأخضر لتشكيل بعثة تدريب عسكرية للجيش الأوكراني، وهو مقترح يُتوقع أن يوافق عليه وزراء خارجية دول الاتحاد رسميًا في اجتماعهم المقبل في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

صندوق خاص لأوكرانيا
بدروه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنشاء “صندوق خاص” لتمكين أوكرانيا “من أن تشتري مباشرة من الجهات الصناعية الفرنسية العتاد الذي تحتاج إليه دعمًا لجهدها الحربي”.
وقال ماكرون “سنزود هذا الصندوق الخاص 100 مليون يورو كبداية”.
وأضاف أن المناقشات جارية، خصوصًا مع الدنمارك لتقديم مزيد من مدافع قيصر العالية الدقة المحمولة على شاحنات إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى 18 مدفعًا سبق أن قدمتها فرنسا.
ولفت إلى أن الصندوق الجديد سيتيح “التمكن من العمل أيضًا مع القاعدة الصناعية للدفاع الفرنسي”، و”يعكس إرادتنا للعمل كأوربيين والانضمام إلى هذا الجهد الجماعي” لمساعدة أوكرانيا.
والولايات المتحدة هي أكبر مورد عسكري لأوكرانيا بحيث قدّمت ما يعادل 25 مليار يورو، بينما قدمت بريطانيا ما قيمته 4 مليارات يورو من الأسلحة والعتاد. أمّا بولندا فقدمت مساعدات تساوي قيمتها 1.8 مليار يورو.