زوج كفيف وأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة.. السبعينية أم فراس تكافح لإعالة أسرتها في حلب (فيديو)

تكدح النازحة السورية (خواد العلي) في عمرها السبعيني على تأمين العيش لأسرتها وأولادها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وسط المعاناة والفقر والعوز.
وتعمل (أم فراس) من ريف حلب الجنوبي -في سعيها لإعالة أسرتها- على جمع المخلفات البلاستيكية وغيرها، من أجل تأمين لقمة العيش للأسرة، وقد جلس على يمينها ابنها وابنتها وهما من ذوي الاحتياجات.
ووسط الخيمة البالية التي تفتقر إلى أبسط متطلبات العيش، جلست الأم السبعينية -التي تحتاج إلى الرعاية في مثل سنها- وهي تقدّم المساعدة لابنها وابنتها.
وتقضي أم فراس ساعات مشيًا كل يوم، وهي تجمع النفايات من المكبات في مناطق حول المخيم، لتجمع ما تجده وتبيعه بليرات قليلة لا تكاد تكفي ربطة خبز.
تقول أم فراس إنها تجمع في اليوم بين 15 و20 ليرة تركية من جمع البلاستيك والحديد، لتأتي ببعض الطعام لأسرتها المكونة من 3 أبناء وزوجها الكفيف.
ويعاني الزوج من مرض القلب وهو كفيف البصر، مما يجعل مسؤولية الأسرة تقع كلها على عاتق أم فراس، وهي في مرحلة عمرية متقدمة، لكنها تفضل هذا العمل على غيره من الأعمال التي تحتاج إلى مجهود كبير مثل الزراعة.
وتتمثل مخاوف أم فراس الآن في قدوم فصل الشتاء وما يحمله من تبعات ليست مستعدة لها، من هطول للأمطار والبرد الشديد، وتقول وهي تخيط بطانية بالية إن البيت ليس فيه ما يقي البرد والمطر.
وتنحدر أم فراس من بلدة تل الضمان في ريف حلب الجنوبي، ونزحت إلى منطقة دير حسان في مخيم الوضيحي بريف إدلب الشمالي عام 2016.
وتقول الأمم المتحدة إن هناك نحو 2.8 مليون نازح في شمال غربي سوريا، بينهم 1.7 مليون نزحوا داخل البلاد.
ويقول فريق “منسقو الاستجابة” إن عدد النازحين السوريين الذين يعيشون في المخيمات والملاجئ يبلغ نحو 1.9 مليون.
أما أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة فقد بلغت حتى هذه الأثناء 199 ألفًا و318 حالة إنسانية، معظمهم لا يتلقون رعاية خاصة أو مساعدات طارئة.
ورغم الهدوء على الجبهات في سوريا، فإن أزمة النازحين لا تزال مستمرة في أقصى شمالي البلاد، فعودة القتال وشبح النزوح المتكرر أصبحا يسيطران على الآلاف منهم، في وقت باتت فيه العودة حلمًا صعب المنال.