إغلاق بحي الشيخ جراح والاحتلال يفجّر بيت الأسير جرادات وفصاحة طفلته تلفت الأنظار (فيديو)

ابنة الأسير جرادات تنظر إلى بيت أبيها الذي فجّره الاحتلال (منصات فلسطينية)

يسود هدوءٌ حذر حيَّ الشيخ جراح بالقدس بعد إغلاقه بالقدس عقب ليلتين ساخنتين من المواجهات، في حين فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منزل الأسير محمود جرادات في بلدة سيلة الحارثية غرب جنين شمالي الضفة الغربية.

وكانت مصادر طبية أعلنت منتصف الليلة الماضية استشهاد الفتى محمد أكرم أبو صلاح (17 عامًا) من بلدة اليامون متأثرًا بإصابة برصاص الاحتلال الحي في الرأس، وإصابة 20 آخرين خلال مواجهات اندلعت في بلدة السيلة الحارثية عقب اقتحام قوة عسكرية تابعة للاحتلال البلدة من كافة الجهات، وإغلاق الطرق المؤدية إليها وتلك الرابطة بينها وبين بلدة اليامون المجاورة.

وكان عدد من جنود الاحتلال اعتلوا أسطح المنازل، واقتحموا منزل الأسير محمود غالب جرادات وشرعوا في أخذ قياسات هندسية له تمهيدًا لهدمه، على خلفية ضلوع الأسير وآخرين في تنفيذ عملية مستوطنة (حومش) قرب نابلس أواخر العام الماضي وقتْل مستوطن إسرائيلي.

وقد وثّق مقطع متداول لحظة سقوط السقف على رؤوس جنود الاحتلال أثناء هدم منزل الأسير جرادات.

وانتشر أيضًا فيديو لابنة للأسير تدعى ميار وهي تبعث برسالة صمود قائلة “سنظل نبني ونبني ولن نركع ولن نهتم”، وقوبلت فصاحة الطفلة بتفاعل لافت على المنصات الفلسطينية.

 

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن المواجهات المتواصلة مع قوات الاحتلال أوقعت إلى جانب المصابين بالرصاص عشرات الإصابات بالغاز المسيل للدموع.

وجرى نقل جثمان الشهيد أبو صلاح على أكتاف عشرات المواطنين من مستشفى ابن سينا إلى مستشفى جنين الحكومي.

وذكر مدير الإسعاف في جنين محمود السعدي أن قوات الاحتلال منعت مركبات الإسعاف من الدخول إلى البلدة لإسعاف ونقل المصابين.

وفي فجر اليوم، انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة من أمام مستشفى ابن سينا جابت شوارع المدينة. ورفع المشاركون جثمان الشهيد على الأكتاف وسط ترديد هتافات منددة بجرائم الاحتلال في حق أبناء الشعب الفلسطيني.

وأعلن اليوم الإضراب التجاري والحداد العام في بلدة اليامون مسقط رأس الشهيد.

هدوء حذر في الشيخ جراح

وفي القدس المحتلة، واصلت سلطات الاحتلال اليوم فرض الإغلاق على حي الشيخ جراح ومنعت المواطنين من الدخول إليه أو الخروج منه، في حين سمحت لعضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير بإعادة اقتحام الحي.

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية، بأن بن غفير اقتحم الحي صباح اليوم وواصل استفزاز الأهالي وعاد إلى الخيمة التي نصبها أمس.

وشهد حي الشيخ جراح حالة من التوتر الشديد على مدار اليومين الماضيين تخللتها اعتداءات مستوطنين متطرفين على الأهالي والمتضامنين معهم، بحماية شرطة الاحتلال التي اعتقلت 12 مقدسيًّا على الأقل، وأصابت العشرات ممن تصدوا لاقتحامات المستوطنين الذي رافقوا بن غفير أثناء إعادة افتتاحه مكتبًا على بعد أمتار من منزل عائلة سالم المهددة بالتهجير لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وأصيب 29 مواطنًا ومتضامنان، مساء أمس الأحد، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الحي الواقع شرق مدينة القدس.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس أن من بين الإصابات طفل و3 مسعفين ومتضامنان أجنبيان، وأن مصادر الإصابات تنوعت بين الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت التي تسببت في حروق، واعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل، مشيرة إلى أن 6 من المصابين نقلوا إلى المستشفى.

وواصلت قوات الاحتلال مساء أمس اعتداءاتها في حي الشيخ جراح، فأغلقت مدخله الغربي بالسواتر الحديدية، وطردت المتضامنين من محيط منزل عائلة سالم وأخلت المنطقة للمستوطنين ولعضو الكنسيت المتطرف إيتمار بن غفير، واعتدت على الأهالي والمتضامنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، واعتقلت 7 منهم.

 

كما اعتدى مستوطنون يتبعون بن غفير على أعضاء كنيست من القائمة المشتركة، وصلوا إلى الحي للتضامن مع أهله، بينهم النائب أحمد الطيبي الذي اشتبك بعراك بالأيدي مع عضو مجلس بلدية الاحتلال (أرييه كينغ).

وشهد الحي انتشارًا مكثفًا للمستوطنين الذين اعتدوا على مواطنة وشتموا النبي محمد صلى الله عليه وسلم لاستفزاز الأهالي تحت أنظار قوات الاحتلال التي سارعت إلى إغلاق مداخل الحي لتسهيل اقتحام المستوطنين وتنظيم مسيرتهم الاستفزازية فيه، في حين أطلقت قنابل الصوت تجاه الأهالي ومنعت المتضامنين من الهتاف.

واحتشد أهالي الحيّ للتصدي والدفاع عن منازلهم وصدّ محاولات المستوطنين الاستفزازية، واندلعت مواجهات بينهم وبين المستوطنين وقوات الاحتلال.

ووصل عدد المعتقلين في الحي منذ الليلة قبل الماضية وحتى مساء أمس إلى 13، وفق الوكالة الفلسطينية، وأفادت هيئة البث الإسرائيلي بأن عددهم 12، بالإضافة إلى إصابة نحو 33 بجروح.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية