ناشط مصري محبوس احتياطيا منذ عام 2018 يبدأ إضرابا عن الطعام

الطبيب وليد شوقي بدأ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على حبسه الاحتياطي منذ أكثر من ثلاث سنوات

بدأ ناشط في المجتمع المدني المصري يُعنى بالدفاع عن الحقوق الشخصية إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على حبسه الاحتياطي منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفق ما أعلنت “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.

والطبيب وليد شوقي (35 عامًا) هو أحد مؤسسي “حركة 6 أبريل” التي حشدت في عام 2011 ملايين المصريين إبان ثورة يناير التي أطاحت الرئيس المخلوع “الراحل” حسني مبارك.

وكان شوقي قد أُودِع الحبس الاحتياطي في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2018 للاشتباه بـ”انتمائه إلى منظمة إرهابية” وفق ما تقول السلطات المصرية.

وعادة ما تُنسب هذه الشبهة للمنتمين إلى “الإخوان المسلمين” لكنها أصبحت تُنسب إلى مجمل الأحزاب والجمعيات الليبرالية المرتبطة بـ”ثورة” عام 2011.

وبعد 22 شهرًا على حبسه احتياطيًّا على الرغم من عدم قانونية تجاوز مدة هذا الإجراء السنتين، قررت محكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيله، لكنه لا يزال ملاحقًا قضائيًّا.

فقد أُدرِج بقضية أخرى في تدبير عادة ما يلجأ إليه النظام المصري لتمديد الحبس الاحتياطي إلى ما لا نهاية، وفق منظمات غير حكومية.

وشوقي -حسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- “كان في الحبس وقت التظاهرات المتهم بالمشاركة فيها”.

وأفادت الجمعية الحقوقية بأن زوجة شوقي أبلغت، أمس الأحد، أحد محاميه بأنه بدأ إضرابًا عن الطعام.

وقالت هبه أنيس إن زوجها الطبيب وليد شوقي المعتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات قرر الإضراب عن الطعام اعتراضًا على تدويره قضائيًّا لاستمرار حبسه احتياطيًّا دون محاكمة.

وأضافت في منشور لها عبر فيسبوك “عرفت دلوقتي إن وليد دخل في إضراب عن الطعام من يوم الجمعة، علشان تجديد حبسه لمدة ما يقرب من 3 سنين ونص! في دايرة مفرغة من العذاب بلا نهاية”.

وبحسب منظمات غير حكومية، يوجد في مصر أكثر من 60 ألف معتقل رأي.

وترى الولايات المتحدة أن الدولة تنتهك حقوق الإنسان في جميع المجالات، وجمدت بناء على ذلك 10% من مساعداتها.

وقال الناشط بحركة 6 أبريل أحمد ماهر “وصول وليد شوقي للمرحلة دي وللقرار ده.. معناه إن الوضع عنده في غاية الصعوبة، الإضراب عن الطعام ده من أكتر الحاجات المتعبة والمؤلمة والمدمرة لجسم ونفسية الانسان”.

وتساءل ناشطون عن تهمته التي يقضي بموجبها أكثر من 3 سنوات قيد الحبس الاحتياطي، مؤكدين أنه كان معتزلًا النشاط السياسي قبل اعتقاله ويعمل طبيب أسنان ويقدم خدمات مجانية لأهالي الحي.

وكان الناشط السياسي المصري الفلسطيني رامي شعث -الذي أُطلِق سراحه مطلع يناير/كانون الثاني الماضي بعد اعتقاله أكثر من 900 يوم- قد روى ما تعرّض له من “معاملة غير إنسانية” مع “18 إلى 32 شخصًا في زنزانة تبلغ مساحتها 23 مترًا مربّعًا” وتقنين في الطعام.

وقبل شهور، عرضت السلطات المصرية “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، مشددة على أن التعليم والصحة والكهرباء حقوق أكثر أهمية من حق التجمّع المحظور بشكل شبه تام في البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات