تونس.. الطبوبي: الحوار هو سبيل الخروج من الأزمة والبرلمان بات من الماضي

أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، أنه لا يمكن التقدم بوضع البلاد دون تحقيق استقرار سياسي وخلق مناخ إيجابي لجلب الاستثمار، وأن التفاوض والحوار هما سبيلا الخروج من الأزمة.
جاء ذلك، أمس الاثنين، في تصريح للطبوبي في التلفزيون التّونسي (حكومي)، بعد يومين من تجديد انتخابه أمينًا عامًا لاتحاد الشغل (أكبر منظمة عمالية في تونس) فترة ثانية تسمح له بشغل المنصب 5 سنوات أخرى.
ودعا الطبوبي القوى السّياسية المعارضة لإجراءات الرئيس (قيس سعيّد) في 25 يوليو/ تموز الماضي، إلى مراجعة مواقفها والتنازل عن طلباتها بعودة البرلمان من أجل مصلحة البلاد.
وأشار إلى أن البرلمان المعلقة أعماله صار من الماضي، وفق تعبيره.
كما دعا الطبوبي، الرئيس إلى تعديل موقفه من بعض الملفات (لم يحددها)، ليكفل تحقيق انفراج في الوضع السّياسي الحالي بالبلاد.
وأضاف: محادثات ستجمعني برئيس الجمهورية، تليها لقاءات مع ممثلي المنظمات الوطنية لبحث سبل حل الأزمة التي تعيشها البلاد عبر التفاوض والحوار، معتبرًا أن البلاد لا تتحمل حالة الانتظار.
وفي وقت سابق، أمس الاثنين، نشرت الرئاسة رسالة من سعيّد إلى الطبوبي تحوي تهنئة بإعادة انتخابه على رأس المنظمة العمالية.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أعاد السبت الماضي، انتخاب الطبوبي أمينًا عامًّا له. ودعا الاتحاد في ختام مؤتمره الانتخابي الرئيس سعيّد إلى حوار تشاركي واسع لتنفيذ الإصلاحات السياسية بما فيها تعديل الدستور، قائلًا إن الاستشارة الإلكترونية التي أطلقها سعيّد لا يمكن بأي حال أن تعوض الحوار.
وتعاني تونس، منذ 25 مايو/ أيار الماضي، أزمة سياسية حادّة زادت الوضع الاقتصادي سوءًا، حيث بدأ رئيس البلاد، فرض إجراءات استثنائية منها: إقالة الحكومة وتعيين حكومة جديدة، وتجميد عمل البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وهي خطوة يصفها خصومه بأنها انقلاب.
واتخذ الطبوبي، موقفًا حذرًا منذ استحواذ سعيّد على أغلب السلطات، وعقب اختياره أمينًا عامًّا قال الطبوبي إن البلاد تمرّ بفترة صعبة ويجب أن تكون الحلول تونسية.