قال إن الجيش مستعد للتنحي.. البرهان: سنفرج عن المعتقلين السياسيين لتهيئة مناخ الحوار

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إنه سيتم الإفراج عن المعتقلين السياسيين “خلال يومين أو ثلاثة”، بهدف تهيئة مناخ الحوار في البلاد ليسهموا مع الآخرين في تحقيق الوفاق.

وأضاف خلال إفطار رمضاني، الجمعة “نحن مقبلون على مرحلة صعبة يجب أن نقدم فيها تنازلات من أجل البلد”، مشيرًا إلى تدهور الوضع الاقتصادي والأمني في البلاد.

وأعلن البرهان أنه عقد اجتماعًا مع النائب العام ورئيس القضاء لـ”دراسة الوضع القانوني للمعتقلين وتسريع الإجراءات الخاصة بهم” وفق بيان نشره مجلس السيادة، صباح السبت.

وذكر أنه “وجّه الأجهزة المختصة بمراجعة حالة الطوارئ والإبقاء على بعض البنود التي تستهدف الأمن الوطني والاقتصاد”.

وقال البرهان “هذه الخطوات جاءت في سياق تنازلات قدمتها بعض الجماعات السياسية للتوصل إلى اتفاق”.

وكان البرهان قد قال في وقت سابق إن الجيش لن يسلم السلطة إلا إلى حكومة منتخبة، داعيًا الأحزاب السياسية للتوصل إلى توافق.

والخميس الماضي، أعلنت “قوى الحرية والتغيير” (الائتلاف الحاكم سابقًا)، أنها لن تمضي في أي عملية سياسية من دون إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء حالة الطوارئ.

وأعرب البرهان عن “استعداد الجيش للتنحي وتسليم السلطة للمدنيين حال حدوث توافق بين القوى السياسية”.

وتابع “نريد للمرحلة الانتقالية أن تمر بسلام وتوافق وتراضٍ بين الجميع، هنالك الكثير من المبادرات والرؤى مطروحة، والقوات المسلحة ليس لديها مانع في قبولها”.

ترحيب سياسي

ورحّبت قوى سياسية وحركات مسلحة سودانية، السبت، بخطوة البرهان بشأن الإفراج عن المعتقلين السياسيين “وتهيئة المناخ للحوار”.

وأعربت (قوى الحرية والتغيير- التوافق الوطني) في بيان، عن ترحيبها “بهذه الخطوة الايجابية”، مضيفة “نعتبر إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين خطوة ضرورية لبناء الثقة وتهيئة المناخ للحوار الذي يفضي إلى بناء توافق وطني وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية”.

وجددت دعوتها للقوى السياسية بضرورة “انتهاج منهج الحوار السلمي للوصول إلى توافق حول قضايا السودان المعقدة، ووضع طريق سليم نحو الانتقال إلى مرحلة الانتخابات الحرة والنزيهة لاختيار من يحكم السودان”.

ورحّب الهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية (تضم عدة حركات مسلحة) بتصريحات البرهان بشأن البدء في إجراءات بناء الثقة للحوار.

وأبدى تفاؤله بقرب التوصل إلى حل للأزمة السودانية بتوافق كل قوى الثورة، بما يحقق التحول الديمقراطي الذي ينشده الجميع.

ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات ترفض إجراءات استثنائية اتخذها البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين.

وقبل تلك الإجراءات، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرًا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع عام 2024.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان