تركيا تعرض إرسال سفن لإجلاء المدنيين من ماريوبول في أوكرانيا

جندي من القوات الموالية لروسيا يسير على أنقاض مبنى سكني مدمر في ماريوبول

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم السبت، إن بلاده يمكنها إرسال سفن لإجلاء المدنيين والمصابين من مدينة ماريوبول الأوكرانية، وإنها تنسّق مع موسكو وكييف بهذا الشأن.

وأضاف في تصريح صحفي أن تركيا تقود دبلوماسية مكثفة بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ بداية العملية العسكرية الروسية، وأوضح أنه أجرى اتصالات هاتفية مع نظيريه الروسي والأوكراني عدة مرات.

وأكد أكار أهمية إعلان وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن لمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح ولضمان السلام والاستقرار.

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (غيتي)

إجلاء 3 آلاف شخص من ماريوبول

وتمكن نحو 3 آلاف شخص من الفرار من ماريوبول في حافلات وسيارات خاصة بحسب ما أعلنته السلطات الأوكرانية، ويستعد الصليب الأحمر، اليوم السبت، لمحاولة عملية إجلاء جديدة من هذه المدينة المحاصرة المدمرة بعد فشل محاولة سابقة.

وتخفف القوات الروسية قبضتها على كييف في حين تسعى لتجميع صفوفها للتركيز على شرق البلاد، وهناك ستواجه جيشًا أوكرانيًّا متمرسًا، وهو ما قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد يستمر أشهرا وفق تحذيرات لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

وفي جنوب شرق البلاد لا تزال ماريوبول محل نزاع بين الطرفين وسط وضع إنساني كارثي، فبعد قصف استمر أسابيع عدة للمدينة الاستراتيجية الواقعة على بحر آزوف، أعلنت السلطات المحلية أن ما لا يقل عن 5 آلاف من أبناء المدينة لقوا حتفهم.

وتفيد التقديرات أن نحو 160 ألف شخص لا يزالون عالقين في ماريوبول التي يؤمّن سقوطها تواصلًا جغرافيًّا للروس، من شبه جزيرة القرم إلى الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا في منطقة دونباس.

أحد السكان المحليين يقف أمام قبر صديق له في مدينة ماريوبول (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقطع مصور “عملت الممرات الإنسانية في ثلاث مناطق: دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا. تمكنّا من إنقاذ 6266 شخصا، بينهم 3071  من ماريوبول”.

وأوضحت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك أن “1431 شخصا سافروا من برديانسك وميليتوبول بوسائلهم الخاصة إلى زابوريجيا، 771 منهم أتوا من ماريوبول”.

وأضافت أن “42 حافلة من برديانسك تقل سكانا من ماريوبول و12 حافلة من ميليتوبول تقل سكانا محليين” كانت في طريقها مساءً إلى زابوريجيا، متحدثة عما مجموعه “أكثر من 2500 شخص”.

مدينتنا لم تعد موجودة

وقال أشخاص تم إجلاؤهم من ماريوبول إنهم اضطروا إلى السير مسافة 15 كيلومترا أو أكثر لمغادرة المدينة، قبل أن يجدوا سيارات خاصة لمواصلة رحلتهم. وانتهت مشقتهم برحلة في الحافلة استمرت 12 ساعة سلكت طريقا تنتشر فيه الكثير من الحواجز قبل الوصول إلى زابوريجيا. وهي رحلة كانت تكفيها 3 ساعات قبل الحرب.

وقالت أولينا وهي تحمل طفلتها الصغيرة “رحنا نبكي عندما وصلنا إلى هذه المنطقة. بكينا عندما رأينا جنودا عند حاجز مع شارات أوكرانية على أذرعهم. لقد دُمّر منزلي، رأيته على صور. مدينتنا لم تعد موجودة”.

من جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كان مقررا أن تشارك في عملية الإجلاء يوم الجمعة، إن فريقها الذي أُرسل إلى ماريوبول اضطر إلى أن يعود أدراجه؛ لأن الإجلاء المقرر لآلاف المدنيين من هذه المدينة الساحلية التي تحاصرها القوات الروسية كان “مستحيلا” أمس.

المصدر : وكالات