مسؤول أوربي: ما بين 10 و20 ألف مقاتل من فاغنر وسوريا وليبيا يحاربون في أوكرانيا

أعلن مسؤول أوربي أنّ ما بين “10 إلى 20 ألف” رجل بين مرتزقة من شركة فاغنر شبه العسكرية الروسية ومقاتلين من سوريا وليبيا يحاربون حاليًا إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.
وقال المسؤول لصحفيين في واشنطن، الثلاثاء، طالبًا عدم كشف اسمه إنّ هؤلاء الرجال “ليست لديهم مركبات أو أسلحة ثقيلة”، وقد استقدمتهم روسيا لإسناد قواتها في عمليتها العسكرية ضد جارتها أوكرانيا.
وأكّد أنّه تمّ رصد “عمليات نقل، من مناطق مثل سوريا وليبيا، إلى منطقة دونباس في شرق أوكرانيا” حيث أطلقت روسيا لتوّها مرحلة جديدة من هجومها الذي بدأ في 24 فبراير/شباط.
ولفت المسؤول الأوربي إلى صعوبة تحديد كم من هؤلاء الرجال البالغ عددهم “بين 10 و20 ألفًا” هم مرتزقة من مجموعة فاغنر الخاصة؟ وكم منهم مقاتلون ليبيون أو سوريون؟
وكانت وزارة الدفاع البريطانية أشارت في نهاية مارس/آذار إلى أنّ “أكثر من ألف مرتزق” من فاغنر، بينهم مسؤولون في الشركة، انتشروا في شرق أوكرانيا من أجل “تنفيذ عمليات قتالية”.
ويتّهم الغرب هذه المجموعة شبه العسكرية الروسية بأنّها قريبة من الكرملين، وبأنّ مرتزقتها ارتكبوا انتهاكات في كلّ من مالي وليبيا وسوريا.
وأتى تصريح المسؤول الأوربي غداة إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ القوات الروسية أطلقت ليل الاثنين هجومًا واسع النطاق في منطقة دونباس، الهدف الاستراتيجي الجديد لموسكو منذ سحبت قواتها من منطقة كييف.
وقسم من إقليم دونباس تسيطر عليه منذ 2014 قوات انفصالية موالية لروسيا.
وبحسب المسؤول الأوربي في واشنطن فإنّ هذا الهجوم الروسي الجديد سيتيح على الأرجح لموسكو أن تسيطر في غضون “4 إلى 6 أشهر” على منطقة لوغانسك، وعلى جزء من دونباس، بالإضافة إلى جسر برّي صغير في منطقة زابوريجيا.
وتوقّع أن تنتهي مفاوضات السلام الأوكرانية-الروسية في “خريف 2022″، الأمر الذي من شأنه أن ينهي الحرب قبل حلول الشتاء.
المفاوضات معقّدة
وفي الأثناء، أعلنت الرئاسة الروسية (الكرملين)، الأربعاء، أن موسكو سلّمت أوكرانيا “مسودة وثيقة واضحة” للاتفاق بين البلدين، حسبما نقل موقع قناة “روسيا اليوم”.
وقال متحدّث الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو “سلّمت أوكرانيا مسودة وثيقة تتضمن صيغة واضحة للتوصّل لاتفاق، والكرة الآن في ملعب كييف، وننتظر منها ردًا”.
وفشلت جولات المفاوضات كلها بين روسيا وأوكرانيا في التوصّل إلى اتفاق لوقف الحرب، حيث تصرّ موسكو على أن تقبل كييف بمطالبها دون شروط، بينما ترى أوكرانيا أن بعض المطالب الروسية “مبالغ فيها” ولا يمكن تحقيقها، وخصوصًا ما يتعلّق بالاعتراف بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم، والاعتراف باستقلال إقليمي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا.
وفي 24 فبراير، أطلقت روسيا هجومًا على أوكرانيا تبعه رفض دولي، وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلّي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعدّه الأخيرة “تدخّلًا في سيادتها”.