المرزوقي: قيس سعيّد فقد شرعيته للمرة الثانية وأتوقع تزوير الانتخابات ومقاطعة شعبية واسعة للتصويت (فيديو)

قال الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي إن الرئيس قيس سعيّد “فقد شرعيته للمرة الثانية”، بعد ما سمّاه “انقلابه أولًا على الدستور وعلى الهيئة المستقلة للانتخابات ثانيًا”.
وأمس الجمعة، أصدر الرئيس التونسي مرسومًا أعطى بموجبه لنفسه صلاحيات لتعيين رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعضوين فيها، على أن يعيّن المجلس الأعلى للقضاء الأعضاء الأربعة المتبقين، وذلك قبل استفتاء شعبي منتظر في 25 يوليو/تموز المقبل.
وأوضح المرزوقي خلال حديثه مع (المسائية) على الجزيرة مباشر، السبت، أنه لا هدف من مرسوم سعيّد سوى “وضع اليد على أي عملية انتخابية لإعادة إنتاج الديكتاتورية والحكم الفردي المطلق وتزوير الإرادة الشعبية”.
وأكد المرزوقي أن سعيّد يفكّك مقومات الدولة الديمقراطية “التي مات في سبيلها كثير من الشهداء، وقدّمت الأجيال من أجلها كثيرًا من التضحيات”.
وتوقّع المرزوقي تزوير الاستفتاء والانتخابات المقبلة في تونس، كما توقّع مقاطعة شعبية واسعة للتصويت فيهما.
وشدد على أن الانتخابات أو الاستفتاءات تحت إشراف “هيئة الرئيس” لن تكون نزيهة ولا شفافة بل مطعونًا فيها بالكامل.
والهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، هيئة دستورية أشرفت على الانتخابات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2011. وكانت تتكون من 9 أعضاء “مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة” ينتخبهم البرلمان بأغلبية الثلثين، ويباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها 6 سنوات، ويجدد ثلث أعضائها كل سنتين.
ودعا المرزوقي خلال حديثه مع المسائية إلى تشكيل جبهة موسعة للقوى الديمقراطية للحوار مع مؤسسات الدولة كافة بما فيها المؤسسة الأمنية بهدف إسقاط الانقلاب.
ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، منها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وتعدّ قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور” بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″ التي أطاحت حكم الرئيس -آنذاك- زين العابدين بن علي.