الورم ينتشر وأنبوبة الأكسجين تلازمه.. الأسير الفلسطيني ناصر أبو حميد يدخل مرحلة حرجة

ناصر أبو حميد يبقيه الأطباء في حالة تنويم نظرًا لعدم قدرة جسده على إخراج السوائل التي تتجمع في رئتيه (غيتي)

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، أن الحالة الصحية للأسير الفلسطيني المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد، آخذة في التدهور بشكل سريع، وباتت تمر بمرحلة حرجة وخطيرة.

وقال شقيق الأسير أبو حميد الذي يرافقه في المعتقل، لمحامي الهيئة الذي تمكن من زيارته داخل سجن (عيادة الرملة) الإسرائيلي، إن هناك انتشارًا واسعًا للورم في منطقة الصدر وتحديدًا في الرئة، وإن وضع أخيه ناصر صعب للغاية.

وأضاف أن شقيقه لا يزال يعاني من آلام شديدة بجميع أنحاء جسده، ولا يستطيع التحرك إلا بواسطة كرسي متحرك، وتلازمه أسطوانة الأكسجين بشكل دائم لمساعدته على التنفس.

وكشف أن حركة أطرافه باتت ضعيفة جدًا، وقام الأطباء بزيادة جرعة الأدوية التي تُعطى له، لأن جسده أصبح في الفترة الأخيرة لا يستجيب لكمية الأدوية المقدمة إليه.

 

وأشار إلى أن هناك مماطلة حقيقية من قبل إدارة سجون الاحتلال في إجراء الفحوص اللازمة له ومتابعة جلسات العلاج الكيميائي.

وأوضح أن ناصر ينتظر منذ فترة طويلة تحويله لإجراء صورة للدماغ، وحالته الصحية لا تحتمل التأجيل والتأخير.

والأسير ناصر أبو حميد (49 عامًا) من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم عليه بالسجن 7 مؤبدات و50 عامًا، وهو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم بالسجن مدى الحياة في المعتقلات.

وتعرّض منزل الأسرة للهدم مرات عدة على أيدي قوات الاحتلال كان آخرها خلال عام 2019، وحُرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال اعتقالهم.

عملية جراحية

خضع ناصر أبو حميد، في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لعملية جراحية في مستشفى (برزلاي) الإسرائيلي، لاستئصال ورم سرطاني في الرئتين.

وعانى أبو حميد بداية شهر يناير/كانون الثاني 2021 آلامًا حادة في الصدر وصعوبة في التنفس، وكان تشخيص طبيب السجن لا يستند إلى أي فحوص مخبرية، وأكد في حينه أن ما يعانيه هو التهاب عادي لا يحتاج إلى أكثر من مضاد حيوي.

وبعد ضغوط مارسها الأسرى، تم نقل ناصر لإجراء تصوير أشعة في عيادة “سجن الرملة”، وكان التشخيص وجود كتلة على الرئة اليسرى، ومع ذلك استمرت عيادة السجن في صرف كميات كبيرة من المضادات الحيوية، على اعتبار أن الكتلة يمكن أن تزول بها.

ومع تدهور حالته الصحية واستمرار مطالبات الأسرى، نُقل إلى مستشفى (برزلاي) وهناك أجريت له فحوص وصور أشعة أكثر دقة أظهرت أنه مصاب بورم تقرر استئصاله وأخذ خزعة منه.

 

وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2021، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال قرابة 4600 بينهم نحو 600 أسير مريض 4 منهم مصابون بالسرطان، وفق مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.

ويعاني نحو 550 أسيرًا من الأمراض بدرجات مختلفة، وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، بينهم أسرى يعانون من السرطان والأورام بدرجات مختلفة، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (82 عامًا) وهو أكبر الأسرى سنًّا.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية

إعلان