بيان أمريكي أوربي: الدعم المالي للسودان مرتبط بإنشاء حكومة مدنية

قال بيان أمريكي أوربي مشترك، اليوم الجمعة، إن الدعم المالي الدولي للحكومة السودانية بما في ذلك الإعفاء من الديون لا يمكن أن يتحقق إلا بإنشاء حكومة مدنية ذات مصداقية.
وذكر البيان الذي نشره حساب السفارة الأمريكية في الخرطوم على موقع توتير أن مسؤولين بارزين من فرنسا وألمانيا والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي أعربوا عن قلقهم من أنه بدون حكومة مدنية، قد يخسر السودان مليارات الدولارات في المساعدات التنموية من البنك الدولي.
وأضاف أن برنامج صندوق النقد الدولي الخاص بالسودان ومبلغ 19 مليار دولار مرتبط به لتخفيف الديون، سيتعرضان للخطر.
وطالب البيان الذي صدر عقب زيارة أولئك المسؤولين للخرطوم، بإحراز تقدم فوري نحو حكومة انتقالية مدنية من خلال العملية السياسية التي يقودها السودانيون والتي تيسرها بعثة الأمم المتحدة.
ودعا البيان جميع الأطراف في السودان إلى المشاركة البناءة والكاملة في هذه العملية، وأشار إلى مخاطر أي مزيد من التأخير.
وقد أعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة (إيغاد) يوم الأربعاء، أن الحوار الوطني في السودان سينطلق في الأسبوع الثاني من مايو/ أيار المقبل.
https://web.facebook.com/khartoum.usembassy/posts/360681362762634
وحذر الوفد من أي اتفاق أو حكومة ناتجة عن إجراءات غير شاملة تفتقر إلى المصداقية لدى الجمهور السوداني والمجتمع الدولي.
ورحب الوفد بالإفراج الأخير عن بعض القادة السياسيين المعتقلين، وحث القادة العسكريين السودانيين على الإفراج عن جميع المعتقلين والنشطاء السياسيين الباقين وإنهاء العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المتظاهرين، وعلى ضمان مساءلة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال، ورفع حالة الطوارئ على الفور.
وشدد على أن حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات يجب أن تُحترم احتراما كاملا حتى تنجح العملية. وأعرب المسؤولون عن قلقهم البالغ إزاء إعادة تنصيب أعضاء النظام السابق مرة أخرى، مما يزيد من حدة التوترات في المجتمع السوداني ويزيد من صعوبة تنفيذ الإصلاحات.
وفي 12 أبريل/ نيسان الجاري، طرحت الآلية الثلاثية 4 محاور أساسية لحل الأزمة، تشمل ترتيبات دستورية وتحديد معايير اختيار رئيس الحكومة والوزراء وبلورة برنامج عمل يتصدى للاحتياجات العاجلة للمواطنين وصياغة خطة محكمة دقيقة زمنيا لتنظيم انتخابات نزيهة.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد السودان أزمة سياسية واحتجاجات رفضا لإجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.