استقالة رئيس وكالة الحدود الأوربية بعد اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان

فابريس ليجيري رئيس وكالة الحدود الأوربية
فابريس ليجيري رئيس وكالة الحدود الأوربية (رويترز)

قالت وكالة الحدود الأوربية، الجمعة، إن رئيسها فابريس ليجيري استقال من منصبه بعد اتهامات للوكالة على مدى سنوات بإساءة معاملة المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوربي.

وعقد مجلس إدارة الوكالة اجتماعًا طارئًا، يومي الخميس والجمعة، لمناقشة الاتهامات الموجهة لرئيسها وموظفين اثنين آخرين، وقال إن ليجيري قدم استقالته، الخميس.

وذكرت وكالة الحدود الأوربية في بيان “أحيط مجلس الإدارة علمًا بنواياه، وخلص إلى أن عمله انتهى بناء على ذلك”.

وبدأ المكتب الأوربي لمكافحة الاحتيال (أولاف) تحقيقًا، العام الماضي، في مزاعم انتهاك الوكالة لحقوق الإنسان، ولم ينشر المكتب تقريره.

وقال إريك ماركوارت -العضو الألماني بالبرلمان الأوربي- في 2 مارس/آذار الماضي، إن ملخص التقرير “يكشف أن إدارة وكالة حماية الحدود الأوربية كانت على علم بانتهاكات لحقوق الإنسان وتجنبت الإبلاغ عنها عن عمد”.

وفي 2021، نشر البرلمان الأوربي تقريره الخاص بشأن مزاعم تورط الوكالة فيما أطلق عليه “عمليات إعادة المهاجرين” بعضها في بحر إيجه بين اليونان العضو في الاتحاد الأوربي وتركيا.

وتنتهك عمليات الإعادة تعهدات الاتحاد الأوربي بموجب القانون الإنساني الدولي الذي يحظر إعادة الناس إلى حيث تكون أرواحهم مهددة.

وورد في تقرير البرلمان الأوربي أن “أطرافًا عدة محل ثقة أبلغت باستمرار عن انتهاكات للحقوق الأساسية على الحدود في عدد من الدول الأعضاء، لكن الوكالة تجاهلت تلك التقارير بوجه عام”.

وأضاف “لم تتعامل الوكالة أيضًا على نحو ملائم مع ملاحظات داخلية بخصوص حالات معينة لانتهاكات محتملة للحقوق الأساسية في الدول الأعضاء التي أعلنت بها تلك الحالات”.

ومنحت دول الاتحاد الأوربي الوكالة أموالًا وسلطات إضافية منذ وصول أكثر من مليون لاجئ سوري إلى أوربا في 2015، مما ضغط بشدة على طاقة الدول الاستيعابية والأمنية، وأجج مشاعر معادية للهجرة من اليمين المتطرف في أنحاء التكتل.

وفي السياق، أظهر تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، أن أكثر من 3000 لاجئ ومهاجر وطالب لجوء لقوا حتفهم أو فُقدوا العام الماضي أثناء محاولتهم الوصول إلى أوربا عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، في أعلى حصيلة خلال السنوات الماضية.

ويخوض آلاف من الأفارقة رحلات طويلة ومحفوفة بالمخاطر إلى أوربا كل عام عبر الصحراء الكبرى وينطلقون من شواطئ شمال أفريقيا على متن قوارب مطاطية صغيرة هربًا من المصاعب أو بحثًا عن حياة أفضل.

والعام الماضي، أبلغت المفوضية عن غرق أو فقدان 3077 شخصًا، أي ما يقارب ضعف عدد الأرواح المفقودة العام السابق.

وقالت شابيا مانتو من المفوضية في إفادة صحفية في جنيف “نشهد زيادات تتصاعد، إنه أمر مثير للقلق”.

وأظهرت البيانات أنه حتى الآن في عام 2022، سجّلت 553 حالة ما بين قتيل ومفقود لقي معظمهم حتفهم في البحر المتوسط.

ولا تشمل الأرقام أولئك الذين فُقدوا على طول الطرق البرية مثل الصحراء الكبرى، ولا أولئك الذين لقوا حتفهم في مراكز الاحتجاز التي يديرها المهربون إذ أبلغ الناجون عن تعرضهم لعنف جنسي وزواج قسري والعمل القسري.

وأوضحت مانتو أن القتلى والمفقودين جاءوا من دول أفريقية عدة في شمال الصحراء وجنوبها مثل تونس والمغرب ومالي وغينيا وإريتريا ومصر وساحل العاج والسنغال بالإضافة إلى إيران وسوريا وأفغانستان.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

إعلان