سجال حاد بين نجيب ساويرس وعبد الحميد الدبيبة بسبب “مصلحة ليبيا”

الملياردير المصري ساويرس (يمين) ورئيس الحكومة الليبية الدبيبة (مواقع)

شهد موقع التواصل الاجتماعي تويتر، سجالًا ساخنًا بين رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبي عبد الحميد الدبيبة.

بدأ السجال، بتغريدة كتبها نجيب ساويرس هاجم فيها رئيس الوزراء الليبي، وقال “سيذكر التاريخ أن الدبيبة وقف في طريق استقرار وطنه من أجل مصلحته الشخصية.. فضّل المنصب عن مصلحة ليبيا”.

وأثارت تغريدة رجل الأعمال المصري ردودا متباينة بين مؤيد ومعارض لما ذهب إليه، وهاجم عدد من المتابعين ساويرس، واتهموه بالسعي لتحقيق مصالح اقتصادية في ليبيا.

وتفاعل عدد من الناشطين مع التغريدة بين مؤيدين لرأي ساويرس، ومعارضين يرفضون حديثه عن الدبيبة، لكن ساويرس رأى أن الهجوم عليه جاء من “كتائب إلكترونية تابعة لمليشيات في طرابلس”.

الدبيبة يرد

وبعد ساعات من الجدل، كتب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، عبر الحساب المنسوب إليه على تويتر وقال “يبدو أنك قد أخطأت العنوان.. هذه ليبيا التاريخ، بلد الأسود، وموطن الحشمة، وليست مهرجانًا للتعري”.

ورغم أن الدبيبة لم يذكر ساويرس بالاسم، إلا أن بعض المعلقين أوضحوا أنه يشير في ذلك إلى مهرجان الجونة السينمائي الذي يرعاه رجل الأعمال المصري، والذي يثير الجدل أحيانًا بسبب أزياء المشارِكات.

وقال حساب باسم أحمد حمزة “حقك كرئيس حكومة ترد ولكن ببيان رسمي على الأقل، تستنكر فيه ما ورد في تغريدة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس بطريقة دبلوماسية دون التهكم على شعوب ودول بعينها، فأنت مسؤول حكومي وليس صفحة عامة تدار بواسطة مجهولين على وسائل التواصل الاجتماعي”.

أما محسن شيباني فقد رأى في ذلك إهانة فكتب “سيد عبد الحميد بصفتك رئيس وزراء دولة مستقلة وأي مساس أو إهانة بصفتك أو للدولة فهي تدخل في الشأن الليبي وهذا مساس لكرامة كل الشعب الليبي وأنصح أن تستدعي السفير المصري وتتقدم باحتجاج رسمي”.

الصراع في ليبيا

وبعد سنوات من المعارك وتنازع الحكم بين سلطتين في شرق البلاد وغربها، شُكّلت حكومة موحّدة برئاسة الدبيبة في فبراير/ شباط العام الماضي، ضمن عملية سياسية رعتها الأمم المتحدة من أجل إخراج ليبيا من الفوضى التي تلت سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وحُدّدت مهمة الحكومة بقيادة المرحلة الانتقالية إلى انتخابات رئاسية وتشريعية كانت مقرّرة في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ثم تعذّر إجراؤها بسبب عقبات أمنية وقضائية وسياسية.

وغرقت ليبيا من جديد قبل أشهر في انقسام حاد بسبب وجود حكومتين للبلاد، واحدة برئاسة الدبيبة وأخرى مدعومة من البرلمان برئاسة وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.

وكلف البرلمان الليبي الذي يتخذ من الشرق مقرا له، فتحي باشاغا في فبراير، لكن رئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة رفض التنازل عن السلطة، مما أدى إلى وجود حكومتين متنافستين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان