مستشار ميقاتي للجزيرة مباشر: هذه حقيقة إفلاس لبنان (فيديو)

قال نقولا نحاس مستشار رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي للشؤون المالية ووزير الاقتصاد والتجارة سابقًا إن الدولة والمؤسسات لا تفلس، ولكنها تتعثر، ولا توجد إمكانية لتعويض كل الخسائر.
جاء ذلك في حوار مع الجزيرة مباشر بشأن تصريحات نائب رئيس الوزراء اللبناني سعادة الشامي قال فيها إن الدولة ومصرف لبنان المركزي مفلسان.
وقال نحاس “الحقيقة تقول إن الدولة لا تفلس، ومؤسسات الدولة لا تفلس، لهذا يجب أخذ تصريحات نائب رئيس الوزراء بمضمونها وليس بجزئياتها، والرئيس يفاوض صندوق النقد الدولي من أجل إحياء الاقتصاد اللبناني وإرجاع الأموال للمودعين”.
وأضاف “ربما تكون السيولة غير متوفرة ولكن الملاءة المالية للبنان متوفرة وكبيرة، وهذا لا يعني إفلاس المؤسسات. المفلس لا يفاوض، هو يقصد التعثر وليس الانهيار”.
الأصول سليمة وموجودة
وبشأن حديث الشامي عن إفلاس الدولة والمصرف المركزي وتوزيع الخسائر، قال نحاس “هو يقصد أنه لا توجد إمكانية لتعويض كل الخسائر، ولكن هناك إمكانية، ومن يملكها لا يكون مفلسًا”.
وأضاف “الإفلاس هو ذوبان الأصول ولكن أصول الدولة اللبنانية سليمة وموجودة، والشامي أصدر بيانًا اليوم أوضح فيه أنه يعني التعثر وليس انتهاء المنظومة الاقتصادية للدولة اللبنانية”.
وتابع “لبنان لديه مرافق ومطارات ومؤسسات تضخ أموالا ضخمة، ولكن السيولة غير متوفرة، وهناك تعثر وضائقة مالية ومباحثات مع صندوق النقد لإعادة النهوض”.
وبشأن تعليق لبنان سداد بعض الديون ودلالة ذلك على الإفلاس، قال نحاس “الإفلاس هو عدم إمكانية النهوض ولبنان لم يفقد إمكانية النهوض، وإمكانياته موجودة وحقيقية، وعلى هذا الأساس يتم التفاوض مع صندوق النقد الدولي ونحن على بعد أسابيع من التوقيع معه، وهذا سيعيد الثقة للاقتصاد اللبناني أمام المجتمع الدولي ويعيد إمكانية النهوض”.
وحول معاناة اللبنانيين في الحصول على مدخراتهم، والفرق الكبير في سعر صرف الليرة أمام الدولار بين السعر الرسمي والسوق الموازية، قال نحاس “هذا جزء من تعثر المصرف المركزي، واليوم هناك خطة لإصلاح أخطاء الماضي، ونحن على مسار وضع خطة نهوض”.
الدولة والمصرف مفلسان
وكان نائب رئيس الوزراء اللبناني سعادة الشامي أعلن أن الدولة ومصرف لبنان المركزي مفلسان، مبينًا أن تلك الخسائر ستوزع على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين.
من جانبه نفى حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، أمس الاثنين، أن يكون المصرف قد أفلس، مشيرًا إلى أن الخسائر “قيد المعالجة”.
ويعاني لبنان منذ عامين من أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها منذ انتهاء الحرب الأهلية، وقد أدت هذه الأزمة إلى انهيار مالي وخسائر تقدرها الحكومة بنحو 69 مليار دولار.
وقال مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي إن الأزمة التي يمر بها لبنان هي أسوأ أزمة في تاريخه وإنها تعدّ ضمن أسوأ 3 أزمات في العالم.
وكانت قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار مستقرة لأكثر من ربع قرن عند حدود 15.15، إلا أنها تدهورت تدريجيا منذ أواخر 2019 متأثرة بأزمة اقتصادية حادة إلى متوسط 23 ألفا حاليا.