وفد عربي في موسكو يعرض الوساطة لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا (فيديو)

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الاثنين، إن الدول العربية عرضت الوساطة في حل الأزمة الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف شكري -خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الروسية موسكو- أن مجموعة الاتصال العربية بشأن أوكرانيا شددت خلال محادثاتها في روسيا على أهمية تسهيل خروج الجاليات العربية بمناطق الصراع وضمان عدم تأثير النزاع على الدول الأخرى.
وتابع شكري “مجموعة الاتصال العربية -التي تضم مصر والأردن والعراق والجزائر والسودان والأمين العام لجامعة الدول العربية- اجتمعت في روسيا لخطورة تداعيات الأزمة على السلم والأمن الدوليين والتبعات السلبية التي تمتد إلى مختلف الأصعدة الاقتصادية بما في ذلك أمن الطاقة والغذاء العالميين”.
وأضاف شكري “عبرنا خلال الاجتماع عن القلق إزاء امتداد أمد الأزمة الراهنة، ودعوة كافة أطراف النزاع إلى التوقف عن التصعيد واللجوء الفوري للحلول السلمية والدبلوماسية القائمة على الحوار”.
وأكد شكري استعداد الجانب العربي للقيام بجهود وساطة ودعم مسار التفاوض المباشر بين الجانبين بهدف التوصل إلى إيقاف عاجل للعمليات العسكرية الجارية والبدء في مناقشة عدد من إجراءات بناء الثقة بما يمهد لتدشين إطار لحل سياسي دائم لهذه الأزمة.
وكشف شكري عن توجه اللجنة، الثلاثاء، إلى بولندا للقاء وزير خارجية أوكرانيا ديمتري كوليبا، وذلك في إطار استكمال المشاورات والجهود العربية لاحتواء الأزمة مع طرفي الصراع، بما يؤدي إلى عودة الاستقرار للمنطقة وتعزيز السلم والأمن الدوليين.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستصرّ على “ألا تبقى جرائم القوات الأوكرانية التي تقودها الكتائب القومية بدون عواقب”.
وأضاف في أعقاب المباحثات أن البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة ستعقد مؤتمرا صحفيا في نيويورك، سيتم خلاله “تقديم المواد التي تكشف عن الطبيعة الحقيقية للأحداث في مدينة بوتشا، التي يحاول زملاؤنا الغربيون تقديمها على أنها دليل على جرائم حرب لروسيا”.
وأشار لافروف إلى أن بريطانيا عرقلت عقد اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي طالبت به روسيا.
وبشأن سير المفاوضات الروسية الأوكرانية، قال لافروف إن موقف الجانب الأوكراني أصبح “أكثر واقعية” فيما يخص القرم ودونيتسك ولوهانسك.
وبشأن إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني، أشار لافروف إلى أنه قد يتم “عندما تتحقق نتيجة معينة” في المفاوضات.
وتعليقًا على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن التي وصف فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين مجددا بأنه مجرم حرب، رأى لافروف أنه “دليل على أنه ليس كل شيء على ما يرام مع الضمير لدى السياسيين الأمريكيين”.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.