تونس تستدعي السفير التركي بسبب تصريحات لأردوغان

أعلنت وزارة الخارجية التونسية، الأربعاء، أنها استدعت سفير أنقرة لديها احتجاجًا على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي انتقد فيها بشدة قرار نظيره التونسي قيس سعيّد حلّ البرلمان.
وأعلن الرئيس التونسي الأسبوع الفائت حلّ البرلمان بعد أن اتخذ قرار تجميد أعماله وإقالة رئيس الحكومة وتولي السلطات في البلاد منذ 25 تمّوز/يوليو.
وذكر الرئيس التركي في تصريحات إعلامية أن ما قام به سعيّد “يشكل ضربة لإرادة الشعب التونسي”، و”إساءة للديمقراطية”.
ونشرت الخارجية التونسية، الثلاثاء، بيانًا أكدت فيه بالغ “استغرابها” من التصريح الذي أدلى به الرئيس التركي بخصوص تونس، وعدّته “تدخلًا غير مقبول في الشأن الداخلي”.
وكتب وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي تغريدة، الأربعاء، قال فيها “أجريت اتصالًا مع وزير خارجية تركيا كما تم استدعاء السفير. أبلغتهما رفض تونس تصريح الرئيس أردوغان واعتباره تدخلًا في الشأن التونسي وأن علاقات البلدين يجب أن تقوم على احترام استقلالية القرار الوطني واختيارات الشعب التونسي دون سواه وأن بلادنا لا تسمح بالتشكيك في مسارها الديمقراطي”.
وأثار قرار سعيّد الأخير والذي جاء إثر عقد نحو 120 نائبًا جلسة افتراضية، ردود فعل على المستوى الدولي.
وعبّرت الخارجية الفرنسية عن “قلقها” إزاء آخر التطورات في تونس، ودعت في بيان الثلاثاء إلى “الالتزام” باحترام سيادة القانون واستقلال القضاء وعودة مؤسسات البلاد إلى مسارها الطبيعي في أقرب وقت ممكن.
من جانبها أبدت الولايات المتّحدة “قلقها العميق” إزاء قرار سعيّد حلّ البرلمان، مشدّدة على وجوب العودة سريعًا إلى “حكومة دستورية”.
وقال المتحدّث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، خلال مؤتمر صحفي، الخميس، إن “الولايات المتّحدة قلقة للغاية إزاء قرار الرئيس التونسي حلّ البرلمان بشكل أحادي، وإزاء تقارير مفادها أن السلطات التونسية تفكّر باتّخاذ إجراءات قانونية ضدّ أعضاء في البرلمان”.
ورفض الغنوشي، رئيس حزب حركة النهضة، قرار سعيّد حلّ البرلمان، وقال إن جلسات أخرى ستنعقد عبر الإنترنت.