رئيسة المفوضية الأوربية: روسيا مهددة بـ”التفكك” وستتم محاسبة المسؤولين عن الجرائم في بوتشا

أعلنت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين خلال زيارتها كييف، الجمعة، أن روسيا مهددة بـ”التفكك” بسبب العقوبات التي تُفرض عليها، في حين أن لأوكرانيا “مستقبلًا أوربيًّا”.
وتعهدت أورسولا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقصاص ممن ارتكبوا الفظائع في ضاحية بوتشا الواقعة على أطراف العاصمة الأوكرانية كييف.
وقالت أورسولا التي صارت أول زعيمة غربية تزور الضاحية بعد الكشف عن الفظائع التي ارتكبت هناك مع انسحاب القوات الروسية مؤخرًا، في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “كان من المهم أن أبدأ زيارتي ببوتشا. لأنه في بوتشا تحطمّت إنسانيتنا.. رسالتي إلى الشعب الأوكراني: سيتم تقديم المسؤولين عن الفظائع إلى العدالة. معركتكم هي معركتنا”.
وقامت السياسية الألمانية بتفقد حالة 20 جثة مستخرجة من مقبرة جماعية، وكانت صور الجثث أثارت حالة من الرعب نهاية الأسبوع، ووجد بعضها مقيد الأيدي وملقى في شوارع بوتشا.
وردًا على المذبحة، اقترحت أورسولا حزمة خامسة من العقوبات ضد روسيا تشمل حظرًا لاستيراد الفحم الروسي، وفرض المزيد من القيود على التجارة مع روسيا، وحظر دخول واسع النطاق للسفن التي ترفع العلم الروسي في موانئ الاتحاد الأوربي.
ومع ذلك دعا زيلينسكي على الفور إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
ووصلت أورسولا برفقة وزير خارجية الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل ورئيس وزراء سلوفاكيا إدوار هيغر، وزاروا مواقع المقابر الجماعية التي عُثر عليها في بوتشا بعد انسحاب القوات الروسية وفيها جثث عشرات المدنيين.
والجمعة، باشر محققون أوكرانيون نبش إحدى هذه المقابر، والتي تقع خلف كنيسة في المدينة.
وتلقي أوكرانيا باللوم على القوات الروسية في عملية قتل المئات من سكان الضاحية، فيما تنفي موسكو تورطها وتقول إن الصور التي ظهرت مطلع الأسبوع تم فبركتها، بيد أنها لم تقدّم أي دليل على هذا الادعاء.
وغادر المستشار النمساوي كارل نيهامر فيينا، الجمعة، إلى أوكرانيا حيث سيتوجّه، السبت، إلى كييف وبوتشا التي شهدت قتل المئات من سكانها.
وقال نيهامر في بيان “من المهم، في إطار حيادنا، أن ندعم أوكرانيا على الصعيدين الإنساني والسياسي”.
وأكد نيهامر أن “ما يحصل في أوكرانيا هو عدوان رهيب على السكان المدنيين”، مشددًا على وجوب أن يكشف خبراء دوليون مستقلون حقيقة ما جرى لجهة “ما تبين أنه جرائم حرب”.
وأضاف “ستتم محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم”.
وفي 15 مارس/آذار الماضي، قام رؤساء الوزراء في بولندا وسلوفينيا والتشيك بأول زيارة يجريها مسؤولون أوربيون للعاصمة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي.
وفي 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا تبعتها ردود فعل دولية غاضبة، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.