عزل رئيسة المخابرات الإسبانية بسبب فضيحة تجسس بيغاسوس

قال مصدر في الحكومة الإسبانية لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة عزلت رئيسة جهاز المخابرات باث إستيبان بعد الكشف عن استخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” ضد مسؤولين إسبان.
وقالت جماعة سيتيزين لاب الكندية -وهي منظمة حقوقية رقمية- الشهر الماضي، إن أكثر من 60 شخصًا مرتبطين بالحركة الانفصالية في إقليم كتالونيا تعرّضوا للاستهداف ببرنامج التجسس بيغاسوس الذي تنتجه مجموعة (إن إس أو) الإسرائيلية.
ودفع ذلك حزب (إي آر سي) اليساري الكتالوني المؤيد للاستقلال -وهو حليف رئيسي لحكومة الأقلية الإسبانية- إلى القول إن حزبه لن يؤيد الحكومة إلى أن تتخذ مدريد إجراءات لاستعادة الثقة.
وبعد أيام، أعلنت الحكومة الإسبانية أنها رصدت استخدام برنامج بيغاسوس في التجسس على هاتفي رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث ووزيرة الدفاع مارغريتا روبلس.
وكانت باث إستيبان -التي شغلت المنصب عام 2020 بعد سنوات من الخدمة في الجهاز الذي يُعرف باسم المركز الوطني للمخابرات- قد ظهرت أمام البرلمان الأسبوع الماضي لمناقشة التجسس على زعماء كتالونيا.
وتُحاط أعمال اللجنة التي ظهرت (باث) أمامها بالسرية رسميًّا، لكن أعضاء البرلمان الحاضرين قالوا إن رئيسة جهاز المخابرات اعترفت بأن الجهاز تجسس على 18 من الزعماء المؤيدين لاستقلال كتالونيا، لكن بموجب أمر قضائي كما هو متبع طبقًا للقانون.
وأيّد غابرييل روفيان عضو البرلمان عن حزب (إي آر سي) عزل باث.
وفي الوقت ذاته، قالت إيزابيل رودريغيز المتحدثة باسم وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا، اليوم الثلاثاء، إن السلطات رصدت برنامج التجسس بيغاسوس في هاتف الوزير.
وبذلك يكون وزير الداخلية ثالث مسؤول إسباني يتم التجسس عليه باستخدام برنامج بيغاسوس.
ويُعد بيغاسوس من أخطر برامج التجسس وأكثرها تعقيدًا، ويستهدف بشكل خاص الأجهزة الذكية التي تعمل بنظام التشغيل “آي أو إس” (iOS) لشركة آبل، لكن توجد منه نسخة لأجهزة أندرويد تختلف بعض الشيء عن نسخة (آي أو إس).
ويصيب بيغاسوس أجهزة أيفون وأندرويد للتمكين من الحصول على رسائل وصور ورسائل بريد إلكترونية، وتسجيل مكالمات، وتشغيل الميكروفونات والكاميرات على نحو غير ملحوظ.
وكثيرًا ما أكدت الشركة الإسرائيلية أنها تبيع هذه البرمجية إلى دول فقط، وينبغي أن تحظى عملية البيع بموافقة مسبقة للسلطات الإسرائيلية.
وقالت منظمة العفو الدولية إن هذه البرمجية ربما استُخدمت في قرصنة نحو 50 ألف هاتف نقال في العالم.