لحظة استشهاد الزميلة شيرين أبو عاقلة.. وصحفية برفقتها تفضح كيف تعمّد الاحتلال قنصها (فيديو)

وثّقت لقطات مصورة لحظة إصابة الزميلة الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة واستشهادها برصاص قوات الجيش الإسرائيلي أثناء تغطيتها اقتحام مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأطلق قنّاصة الاحتلال الرصاص الحي على مراسلة قناة الجزيرة، فاخترقت رأسها من ناحية الأذن، رغم أنها كانت ترتدي سترة الصحافة التي تميز العاملين في المجال عن غيرهم أثناء التغطيات، وهو ما يُعد قتلًا متعمدًا.
تقول الصحفية الفلسطينية شذى حناشة التي كانت مع شيرين وقت إطلاق النار وظهرت معها في لقطات اللحظة الأخيرة “كنا 4 صحفيين موجودين في مخيم جنين بمنطقة خالية من المواجهات أو إطلاق النار، منطقة مكشوفة لجنود الاحتلال ونرتدي سترات الصحافة المعروفة كي يميّزنا الجنود”.
وتابعت في مداخلة مع الجزيرة “انتظر جيش الاحتلال لحظة تقدّمنا ووصولنا إلى منطقة يصعب الرجوع أو الخروج منها حيث خلفنا الجدار وأمامنا جيش الاحتلال وقنّاصته، ثم بدؤوا بإطلاق الرصاص نحونا فأصيب الزميل على السمودي، وهنا صرخت شيرين أن (علي) قد أصيب”.
واستطردت شذى “بهذه اللحظة أنا حميت ظهري وكان بيني وبين شيرين شجرة -كما ظهر في التسجيل المصور- وبدأت تتحرك نحوي ثم سقطت فجأة على الأرض بعدما أصابها رصاص القناصة، ومع ذلك لم يتوقف جنود الاحتلال عن إطلاق النار حتى بعد تأكيد إصابتها”.
وعن تلك اللحظة، تصف ما حدث قائلة “كنت أحاول شدّها عندي لكن لم أستطع من كثرة الرصاص الموجّه نحونا على الأرض، جيش الاحتلال كان يتعمد اغتيالنا بشكل واضح تمامًا، الصحفيون كانوا مستهدفين”.
بدوره، قال الصحفي الفلسطيني المصاب علي سمودي إنه كان موجودًا برفقة الزميلة شيرين ومجموعة من الصحفيين في محيط مدارس وكالة الغوث (أونروا) قرب مخيم جنين، وكان الجميع يرتدي الخوذ والزي الخاص بالصحفيين.
وأضاف أن قوات الاحتلال استهدفت الصحفيين بشكل مباشر، مما أدى إلى اصابته برصاصة في ظهره واستشهاد شيرين بعد إصابتها برصاصة في رأسها.
وأكد السمودي أن المكان الذي كان يوجد فيه الصحفيون واضح لدى جنود الاحتلال، وأنه لم يكن هناك أي مسلح او مواجهات في تلك المنطقة، وأن استهدافهم جرى بشكل متعمد.
وأكد الصحفي الرابع الذي كان رفقتهم ما قالته شذى والسمودي، يقول “كنا قريبين من جيش الاحتلال وكشفنا أنفسنا لهم وزي الصحافة المميّز لنا واضح تمامًا، تقدّمنا أمتارًا محدودة ثم بدأ إطلاق النار ورأيت شيرين على الأرض”.
وتابع “احتميت بسور بينما ظل إطلاق النار نحونا، حاولنا إسعاف شيرين لكن شذى لم تتمكّن من الوصول إليها وسحبها رغم أنها على بعد سنتيمترات منها بسبب كثرة الرصاص، شيرين أصيبت تحت الأذن مباشرة وهي مرتدية الزي الصحفي ما يعني استهدافًا واضحًا لها وللصحفيين”.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الأربعاء، استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة (51 عامًا) برصاص الجيش الإسرائيلي وإصابة الصحفي علي السمودي برصاصة في الظهر خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها.
يشار إلى أن شيرين أبو عاقلة من أوائل المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة، وعلى مدى ربع قرن كانت في قلب الخطر لتغطية حروب الاحتلال الإسرائيلي وهجماته واعتداءاته على الشعب الفلسطيني.
وُلدت شيرين أبو عاقلة عام 1971 في مدينة القدس المحتلة، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية.
عادت بعد التخرج إلى فلسطين، وعملت في مواقع عدة مثل الأونروا وإذاعة صوت فلسطين وقناة عمان الفضائية ثم مؤسسة مفتاح وإذاعة مونت كارلو، قبل عملها مع قناة الجزيرة الفضائية منذ عام 1997.