هآرتس: إسرائيل خسرت معركة الرأي العام في قضية شيرين أبو عاقلة

الزميلة شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة التي استشهدت برصاصة قناص إسرائيلي في رأسها (مواقع التواصل)

طالبت أصوات عدة من داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي بكشف الحقيقة حول واقعة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة وإجراء تحقيق دولي “شامل ومحايد” لكشف تفاصيل الحادث مشيرة إلى أن إجراء تحقيق يقوده أحد المتورطين في الجريمة يعد “تضارب مصالح”.

وأكدت افتتاحية صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية ضرورة إجراء تحقيق شامل في حادث اغتيال الزميلة شيرين كما أكدت أهمية وجود “محققين مستقلين ذوي مصداقية ومحترمين يحققون بدقة في هذا الحادث المأساوي ليكونوا منفصلين بشكل كامل عن القوات المقاتلة”.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كان الجيش الإسرائيلي يريد حقًا إظهار الحقيقة أو يفضّل الاهتمام بنفسه أولًا.

وأشارت إلى إعلان رئيس الأركان أفيف كوخافي أن الجيش الإسرائيلي شكّل فريق عمل خاص للوصول إلى الحقيقة بقيادة الكولونيل ماني ليبرتي قائد لواء (أوز 89) المعروف أيضًا باسم لواء الكوماندوزالتابع له جنود النخبة في وحدة “دوفدوفان” والمشتبه بتورطهم في اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة.

وتابعت “كيف يمكن أن نتوقع من أي شخص، سواء أكان إسرائيليًا أم فلسطينيًا أم من أي دولة أخرى أن يمنح أي مصداقية لتحقيق يقوده شخص يستجوب مرؤوسيه؟” مشيرة إلى “وجود تضارب واضح في المصالح”.

واختتمت الافتتاحية بتأكيد ضرورة توضيح ملابسات اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة من خلال إجراء تحقيق دولي شامل وواسع النطاق لأن “إسرائيل مدينة لنفسها وللعالم بإجابة واضحة وصادقة لما حدث في جنين” والإجابة عن “كيف ولماذا قتلت شيرين أبو عاقلة؟”.

إسرائيل خسرت معركة الرأي العام

في السياق، استعرض مقال تحليلي آخر نشرته صحيفة (هآرتس) بعنوان (مقتل مراسلة الجزيرة: لقد خسرت إسرائيل بالفعل في محكمة الرأي العام) تطور الرواية الإسرائيلية حول حادث اغتيال الزميلة شيرين.

وانتقد الكاتب عاموس هرئيل تأخر اعتراف الجنرال يهودا فوكس رئيس القيادة المركزية بمسؤوليته أمام الرأي العام عن كل ما يجري على الأرض، خلال تصريحاته في مقابلة تلفزيونية.

وربط عاموس بين حادث اغتيال الزميلة شيرين وحادث اغتيال الطفل محمد الدرة في سبتمبر/أيلول 2000 مشيرًا إلى أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني يتجادلان حول من قتله إلى اليوم.

وطالب في ختام مقاله بكشف حقيقة ما جرى “إذا لم تجبر الإدارة الأمريكية الفلسطينيين على تسليم الخرطوشة فلن تُعرف الحقيقة وسيعمل الغضب على مقتل شيرين جزئيًا كوقود يغذي نيران الصراع”.

ضرر دبلوماسي

ورصد مقال آخر للكاتب الإسرائيلي ديفيد هوروفيتس نشرته صحيفة (تايم أوف إسرائيل) التفاوت في تصريحات المسؤولين الإسرائيلين مشيرًا إلى أن اغتيال الزميلة شيرين يهدد بإلحاق ضرر كبير بإسرائيل دبلوماسيًا وفي محكمة الرأي العام الدولي.

مسؤولية أمام أهم حليف لإسرائيل

وأشار الكاتب إلى أن اغتيال الزميلة شيرين يختلف عن أي حادث آخر “لأنها مراسلة مخضرمة موثوق بها وتحمل أيضًا الجنسية الأمريكية ما يجعل مسألة المسؤولية عن موتها ذات أهمية مباشرة لأهم حليف لإسرائيل”.

وطالب هوروفيتس بكشف حقيقة حادث الاغتيال مؤكدًا أن “الحقيقة هي أن صحفية قُتلت أثناء محاولتها القيام بعملها”.

وتساءل “كيف قُتلت؟ بواسطة من؟ هل يمكن منع تلك الحوادث؟ يعتقد الكثير منا أنه يمكننا معرفة ما حدث لكننا لا نعرف في الواقع”.

وختم مقاله قائلُا “كلما أسرعنا في الوصول إلى جوهر الحادث كان ذلك أفضل، نحن بحاجة إلى الحقيقة”.

المصدر: الجزيرة مباشر + صحافة إسرائيلية

إعلان