أحد المهجّرين الفلسطينيين للجزيرة مباشر: نعيش النكبة في كل لحظة وأموال الدنيا لا تعادل العودة للوطن (فيديو)

في مخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، يسكن الحاج “طلب منصور” مع عائلته التي تعرضت للتهجير عام 1948 بعد قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلي ومدفعيته بقصف وحشي للقرى والبلدات، ومن بينها قرية “بيت جبرين” التي ينحدر منها الحاج طلب وسكان المخيم.
ويعيش أهالي 47 قرية فلسطينية مهجّرة خلال النكبة في المخيم، لكن أكثر من نصف سكان المخيم أتوا من “بيت جبرين”.
وفي 1949، أنشأت سلطات الاحتلال كيبوتس (بيت غوفرين) على أراضي القرية بعد تهجير أهلها وقتل بعضهم.
وقال الحاج طلب منصور خلال مقابلته مع برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، الأحد، إن اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين ما زالوا يطالبون بحقهم في العودة.
وأضاف “حياة المخيم ضيقة حيث لا نملك شيئًا من متاع الدنيا”، وأردف “كل أموال الدنيا لا تعادل العودة للوطن”.
وفي 15 مايو/أيار من كل عام يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة بمسيرات ووقفات احتجاجية.
ويطلق مصطلح “النكبة” على عملية تهجير الفلسطينيين من أراضيهم على أيدي “عصابات صهيونية مسلحة” عام 1948.
وتابع الحاج طلب “نعيش النكبة في كل لحظة، لكننا نعتقد أنه إذا لم نتمكن من العودة خلال حياتنا، فسيكون ذلك بمقدور أولادنا في المستقبل”.
وأشار إلى أنه “ما من بيت فلسطيني في المخيمات إلا وبه مفتاح منازلنا القديمة”، لافتًا إلى أنهم يؤمنون بحتمية العودة إلى ديارهم.
وتابع “لا يتملكنا اليأس من العودة وهذا نابع من حبنا لوطننا، الذي هو عقيدة أساسية في ديننا الإسلامي”.
وأوضح “عشنا في أسوأ الظروف داخل هذه المخيمات وسط ثلوج الشتاء وحر الصيف اللاهب، وما زلنا نقاوم”.
وأضاف “أتمنى أن نحظى بفرصة العودة إلى موطننا الأصلي، فاللاجئون الفلسطينيون لديهم كل الحق في أن يعيشوا حياة كريمة وشريفة، مثل بقية شعوب العالم”.
وبشأن استشهاد الزميلة شيرين أبو عاقلة، قال الحاج طلب إنها كانت تنقل معاناة الشعب الفلسطيني بكل أمانة وفدائية وأدت مهمتها ودورها إزاء القضية ومأساة شعبنا الفلسطيني.
وتابع “نحن ننزلها منزلة عظيمة، لأنها عاشت معاناتنا ونقلتها للجميع”، مؤكدًا أن مشهد الجنازة يكشف عن مدى حب الناس لها.
وبشأن دعوات التطبيع الدائرة في المنطقة العربية، قال الحاج طلب موجهًا حديثه للدول التي قامت بالتطبيع “ما هو الثمن؟ هل قمتم بحل أزمة اللاجئين؟!”.
وفي وقت سابق الأحد، أصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق خلال مواجهات اندلعت وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت مع 16 إصابة خلال مواجهات مع جيش الاحتلال على مدخل مدينتي رام الله والبيرة.
وأوضحت أن الإصابات توزعت بين 7 إصابات بالرصاص الحي نقلت لمجمع فلسطين الطبي برام الله، و3 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وإصابة واحدة بالحروق، وإصابة واحدة بالسقوط، و4 إصابات اختناق بالغاز المسيل للدموع.
ورشق عشرات الفلسطينيين قوة إسرائيلية بالحجارة على مدخل المدينتين، عقب مسيرات في الذكرى الـ74 للنكبة.
واندلعت مواجهات مماثلة غربي مدينة طولكرم، وفي محيط جامعة القدس ببلدة أبو ديس شرقي المدينة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن عشرات الطلبة من جامعتي (خضوري) في طولكرم، والقدس بأبو ديس أصيبوا بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وعولجوا ميدانيًا.
ومنذ العام 1948، لا تزال إسرائيل تتنكر لحقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين الأساسية وتحرمهم من ممارستها، كما ولا يزالون يتعرضون لمعاناة إنسانية جسيمة جراء نقص الحماية الدولية التي يفترض أن يحظوا بها وفقاً لقواعد القانون الدولي.