مصور فيديو استشهاد الزميلة شيرين أبو عاقلة يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اغتيالها (فيديو)

أكد المصور سليم عواد الذي كان موجودًا في المنطقة التي استشهدت فيها الزميلة شيرين أبو عاقلة، أن لحظة إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على الطاقم الصحفي لم يكن هناك أي اشتباكات، وكانوا يقفون في منطقة مفتوحة، ومتخذين كافة احتياطات الأمان.
وقال خلال مقابلة مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، الخميس، “كنا متواجدين مع الطاقم الصحفي، وكنا نمزح ونضحك بمساحة لا يوجد فيها أي نوع من المواجهات سواء حجارة أو إطلاق النار، وكانت المساحة مفتوحة ويمكن للجيش الإسرائيلي رؤيتنا بوضوح دون أي التباس”.
وأضاف “كنت على وشك المغادرة فيما كان الطاقم الصحفي يستعد لتغطية الأحداث في جنين، ومن ثم بدأ إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي، وخلال ثوان معدودة رأيت الشهيدة شيرين ملقاة على الأرض فيما كان الصحفي على السمودي يحبي بعد إصابته المباشرة، فيما كانت الصحفية شذا حنايشة في صدمة وتعيش حالة رعب”.
وقال إن إطلاق النار كان موجّه بشكل واضح على الطاقم الصحفي، رغم وجود كل الإشارات على سلمتيهم من درع واقٍ مكتوب عليه صحافة وخوذة وكاميرات، لكن الاحتلال استهدفهم.
ماذا في الفيديو؟
ويظهر مقطع الفيديو الجديد الذي صوره عواد الزميلة شيرين وفريق الصحفيين والمصورين وهم يرتدون الزي الواقي من خوذة ودرع، وهم يسيرون باتجاه سيارة عسكرية لقوات الاحتلال.
ويبين المقطع تجاوز الزميلة الراحلة شيرين وفريق الصحفيين الشجرة التي سقطت شيرين بجوارها فيما بعد.
وفجأة بدأ إطلاق نار كثيف ومتواصل ليهرب المصور وفريق الصحفيين عكس المكان الذي تقف فيه مركبة عسكرية لجيش الاحتلال، مما يعني أن إطلاق الرصاص كان من تلك الجهة.
ثم تظهر الزميلة شيرين في نهاية الفيديو بعد أن سقطت على الأرض بجوار الشجرة.
وكان المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل قال إن الجيش الإسرائيلي لا ينوي فتح تحقيق في ملابسات مقتل الزميلة شيرين أبو عاقلة بدعوى عدم وجود شبهات جنائية، ولكي لا تنشب خلافات في المؤسسة العسكرية والمجتمع الإسرائيلي.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن النائب العسكري الإسرائيلي كان قد أصدر في أواخر الانتفاضة الفلسطينية الثانية تعليمات بشأن ضرورة فتح تحقيق في ظروف مقتل مدنيين فلسطينيين بنيران إسرائيلية إذا لم يكونوا مسلحين.
غير أن النائب الحالي يمتنع عن ذلك -كما يبدو- لتفادي أي انتقادات من جانب اليمين أو إثارة خلافات داخل الجيش، وفق ما جاء في صحيفة “هآرتس”.