البرغوثي: إسرائيل ستحاسب على اغتيالها شيرين أبو عاقلة لكن ليس بالوسائل التقليدية (فيديو)

قال رئيس حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن إسرائيل ستحاسب على اغتيالها شيرين أبو عاقلة، لكن ليست بالوسائل التقليدية.
واعتبر في حوار مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر أن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم خان يمارس ازدواجية في المعايير ويتلكأ، ويحاول أن يتملص من البدء بالتحقيق فيما يخص فلسطين، رغم أن الجهات القضائية في المحكمة أقرت بوجود اختصاص وأقرت بجسامة الجريمة.
وأوضح أنه منذ 13 عاما والمحكمة تتلقى إفادات من الجانب الفلسطيني، والأدلة القاطعة على وقوع جرائم حرب، إلا أن المحكمة لم تفتح تحقيقا بالموضوع، بينما اختلف الحال تماما في أوكرانيا.
وقال البرغوثي إنه في خضم الحرب الروسية الأوكرانية، أرسلت المحكمة الدولية خلال شهرين فقط 42 محققا للتحقيق في جرائم الحرب، في الوقت الذي تهرب فيه المدعي العام كريم خان من المسؤولية عندما قال في الـ15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مقابلة مع الجزيرة إنه يريد أن يفحص الاختصاص والجسامة فيما يخص قضايا فلسطين، رغم أن هذا الأمر حُسم، وتم الإقرار بضرورة البدء بالتحقيقات.
وتابع البرغوثي أنه بالإضافة إلى ازدواجية المعايير التي يواجهها الفلسطينيون فهناك ضغوط تمارس على محكمة الجنايات الدولية من قبل دول أوربية والولايات المتحدة، وقال “أعتقد أن الذي يفيد في الوقت الحالي هو الضغط الشعبي والضغط عبر المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية في العالم، فلا يجوز أن يُسمح لإسرائيل بأن تبقى فوق القانون الدولي”.
وأشار إلى وجود سياسة منهجية واضحة لاغتيال الصحفيين، إذ اغتالت إسرائيل 55 صحفيا منذ عام 2000، فضلا عن أطباء ومسعفين وأطفال.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس الاثنين، إن فلسطين أحالت بشكل رسمي ملف اغتيال مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وطالب المالكي المحكمة الجنائية الدولية بإضافة جريمة اغتيال مراسلة الجزيرة إلى مجموعة الجرائم التي تتولى توثيقها، من أجل بدء التحقيق الرسمي الذي ينتظره الفلسطينيون.
فشل الترويج للرواية
ورأى البرغوثي أن إسرائيل فشلت في ترويج روايتها، وقال “المسألة واضحة كالشمس، فهناك فيديوهات تظهر الحقيقة، كان هناك سيارة عسكرية إسرائيلية وفيها قناصة تطلق الرصاص، وكان هناك صحفيون على بعد 150 مترا منهم وأظهروا أنفسهم لجنود الاحتلال على مدار 5 دقائق وبعد ذلك بدأ إطلاق النار”.
وتابع “الجريمة واقعة وهذا شيء مؤكد والأدلة قاطعة، ونحن نقول فليتفضل العالم ويرسل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتفحص الأمر، الرصاصة موجودة وهي من سلاح إسرائيلي”.
من جهته قال مستشار وزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك، “نحن نخوض معركة سياسية ودبلوماسية على مدار الساعة ضد الروايات الإسرائيلية سواء على المستوى الثنائي مع الدول، أو على مستوى المسؤولين الدوليين والأمم المتحدة، من خلال سفارات دولة فلسطين أو من خلال وزاراتها”.
وأضاف نحن رصدنا حتى الآن 8 روايات متناقضة طرحتها إسرائيل منذ أن اغتيلت الزميلة شيرين، نلاحظ من خلالها أن قوات الاحتلال تحاول البحث عن شماعة لتحميلها المسؤولية، وهي تبحث عن أبواب حتى لا تحاسب.
وتابع “تحاول إسرائيل امتصاص ردود الفعل الدولية، وخاصة الموقف الأمريكي الذي نرحب به، لكن في ذات الوقت نتمنى من الإدارة الأمريكية مواصلة الضغط على الاحتلال حتى لا يسمح لها بتسويف قضية الزميلة شيرين أو المراهنة على ذاكرتنا”.
وأكد أنه إذا نجحت إسرائيل بالإفلات من جريمة اغتيال الزميلة شيرين التي حظيت بالإجماع الدولي، يصعب أن تخضع إسرائيل للعقاب في حالات أخرى.
وكانت المدعية العسكرية العامة في إسرائيل قالت إنه إذا تبين أن أحد الجنود الإسرائيليين أطلق النار على شيرين أبو عاقلة، فإنه لا وجود لشبهة جنائية في هذه الحالة، لأن الراحلة كانت تعمل في منطقة قتال نشط.
واستشهدت قبل أيام مراسلة الجزيرة الزميلة شيرين أبو عاقلة عندما أطلق عليها جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي أثناء تغطيتها لاقتحام الاحتلال مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.
وكانت شبكة الجزيرة قالت إن الجيش الإسرائيلي “اغتال شيرين أبو عاقلة “بدم بارد وبرصاص حي بينما كانت تقوم بعملها الصحفي”.