محكمة الاحتلال ترفض التماس الأسير عواودة وتقرّ منع إجراء جراحة ضرورية لإسراء جعابيص

وقفة إسناد للأسيرين خليل عواودة وإسراء جعابيص (وكالة الأنباء الفلسطينية)

رفضت محكمة الاحتلال الإسرائيلي مجددًا التماس الأسير الفلسطيني خليل عواودة المضرب عن الطعام منذ 86 يومًا، رغم خطورة وضعه الصحي، كما رفضت المحكمة المركزية التماسًا لإجراء عملية للأسيرة الجريحة إسراء جعابيص رغم توصية الأطباء بضرورة ذلك.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت يوم الثلاثاء الماضي المعتقل عواودة مجددا إلى سجن “عيادة الرملة” رغم وضعه الصحي الخطير جدا، بعد يوم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بنقله إلى المستشفى بشكل عاجل، نظرًا لحالته الصحية الحرجة.

ويعاني خليل عواودة من أوجاع حادة في المفاصل وآلام في الرأس ودُوار شديد وعدم وضوح في الرؤية ولا يستطيع المشي ويتنقل على كرسي متحرك.

وتتعمد إدارة معتقلات الاحتلال نقل عواودة بشكل متكرر إلى المستشفيات المدنية، بدعوى إجراء فحوص طبية له، وإعادته في كل مرة من دون إجرائها، بذريعة أنه لم يصل إلى مرحلة الخطورة.

لا للاعتقال الإداري

يشار إلى أن خليل عواودة (40 عاما) من بلدة إذنا في الخليل يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ86، كما يواصل المعتقل رائد ريان (27 عاما) من قرية بيت دقو شمال مدينة القدس إضرابه لليوم الـ51 داخل عزله الانفرادي في سجن “عوفر” رفضًا للاعتقال الإداري. ويعاني ريان من آلام في الرأس والمفاصل وضغط في عيونه ويشتكي من إرهاق شديد وتقيؤ مستمر ولا يستطيع المشي ويتنقل على كرسي متحرك.

ويواصل نحو 500 معتقل إداري مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ147 على التوالي، وذلك في إطار مواجهتهم لجريمة الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.

وتشكل مقاطعة محاكم الاحتلال إرباكا لدى إدارة معتقلات الاحتلال، وعادة ما تتخذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عقابية ضد المعتقلين المقاطعين لمحاكمها كالحرمان من الزيارة وتجديد الاعتقال الإداري لهم.

وكان المعتقلون الإداريون قد اتخذوا موقفا جماعيا يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري من مثل (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).

خليل عواودة متزوج وأب لأربع بنات (مواقع التواصل)

منع إجراء عملية لإسراء

من ناحية أخرى رفضت المحكمة المركزية التماسا قدمته جمعية أطباء لحقوق الإنسان، لإجراء عملية بالأنف للأسيرة إسراء جعابيص، رغم توصية الأطباء بأن هذا العلاج يعدّ علاجا طبيا ضروريا لها.

وجاء قرار المحكمة تلبيةً لرفض مصلحة السجون الإسرائيلية تمويل العملية الجراحية للأسيرة إسراء وهي من سكان القدس محتجزة في سجن الدامون، واعتقلت عقب إصابتها بجروح متفرقة سنة 2015 نتيجة انفجار أسطوانة غاز.

وأوصى الأطباء -في إطار العلاج الإضافي الذي تحتاج إليه- بإجراء سلسلة من العمليات لإسراء في يدها وأنفها، لكن مصلحة السجون رفضت تمويل عملية الأنف، رغم أن العملية المذكورة متوفرة في السلة الصحية الإسرائيلية التي يحق للأسرى الحصول عليها.

وقدمت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، التي تساعد السجناء على الحصول على العلاج الطبي في السجون الإسرائيلية، التماسًا إلى المحكمة الاحتلال المركزية لكنها رفضت الالتماس والاستئناف الذي قدمته الجمعية.

وقال أحد أعضاء جمعية أطباء لحقوق الإنسان إن العملية المذكورة موجودة في إطار السلة الصحية، ولكن مصلحة السجون في هذه الحالة، كما هو الحال في حالات أخرى، تقوم بحرمان الأسرى من العلاجات الطبية الضرورية التي يوصي بها أطباء مختصون.

وأكد أن قرار المحكمة في قضية إسراء يشكل سابقة خطيرة بسبب ادعاء مصلحة السجون كونها غير ملزمة بتوفير خدمات صحية للأسرى، تساوي ذات الخدمات التي يتلقاها عموم سكان إسرائيل.

وقفة لدعم الأسيرة الفلسطينية الجريحة إسراء جعابيص (وفا)

وإسراء الجعابيص واحدة من بين 35 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وحالتها من أكثر حالات الأسيرات صعوبة وخطورة؛ إذ إنها تعاني من تشوهات حادة في جسدها بسبب تعرضها لحروق خطيرة أصابت 60% من جسدها.

وتعاني إسراء من سياسة الإهمال الطبي المتعمد وحرمانها من تلقي العلاج اللازم وإجراء العمليات الجراحية العاجلة اللازمة لحالتها.

واعتقلت إسراء بعد حريق شب في سيارتها أصابها بحروق من الدرجة الأولى والثانية والثالثة وفقدت 8 من أصابع يديها، وأُصيبت بتشوهات في الوجه والظهر.

وقفات داعمة للأسرى في خطواتهم التصعيدية ضد قرارات إدارة السجون (منصات التواصل)
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية

إعلان