بسبب مقالاته المناهضة للرئيس سعيّد.. الأمن التونسي يستدعي المفكر أبو يعرب المرزوقي للتحقيق معه

أعلن تكتل “مواطنون ضد الانقلاب” في تونس، الأحد، أن فرقة أمنية (لم يسمها) دعت المفكر البروفيسور أبو يعرب المرزوقي (75 عامًا) إلى المثول أمامها على خلفية مقالات مناهضة لما وصفته بـ”الانقلاب”.
وقال التكتل الشعبي في بيان “في خطوة عبثية أخرى، أقدمت سلطة الأمر الواقع (الرئيس قيس سعيّد) على توجيه استدعاء للمفكر العربي والتونسي البروفيسّور أبو يعرب المرزوقي للمثول أمام فرقة أمنية”.
وذكر أن هذه الفرقة “أصبحت مختصّة في تجريم التفكير والتعبير، وذلك على خلفية مقالاته (المرزوقي) في مقاومة الانقلاب من وجهة نظره في الفكر والفلسفة السياسية”.
ويقصد التكتل بما وصفه بـ”الانقلاب” إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها في 25 يوليو/تموز الماضي، ومنها حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل وإجراء استفتاء على دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/تموز القادم.
وعبّر الحراك عن “تضامنه المطلق مع المرزوقي”.
ودعا “المنظمات الحقوقية والقوى السياسية والمدنية وهياكل الدفاع عن حرية التفكير والتعبير وسائر قادة الرأي والكتّاب والمفكّرين إلى التصدي لهذا الانحراف الانقلابي الخطير”، وفق البيان.
وتابع أن النظام الحالي “يواصل جرأته التسلطية في اتجاه ترهيب المبدعين والمفكرين بالرعب المعمّم ليُطْبِق الصمت المطلق على البلاد بالاستعمال الفج لأجهزة الدولة”، على حد قوله.

والمرزوقي أكاديمي متخصص في الفلسفة العربية واليونانية والألمانية حائز على إجازة في الفلسفة من جامعة السوربون ودكتوراه دولة في الفلسفة العربية واليونانية، وانتُخب عضوًا بالمجلس الوطني التأسيسي (برلمان مؤقت- أكتوبر/تشرين الأول 2011)، وكان مستشارا في حكومة حمادي الجبالي (2011-2013)، وهو من أشد معارضي انتخاب قيس سعيّد رئيسًا لتونس عام 2019.

وترى قوى تونسية أن إجراءات سعيّد الاستثنائية تمثل “انقلابًا على الدستور”، بينما تعدها قوى أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيّد فيرى أن إجراءاته الاستثنائية هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، وشدد على عدم المساس بالحقوق والحريات.