قيادي في النهضة التونسية: مستعدون لعرض أي اتهامات بحق الغنوشي وقيادات الحركة أمام القضاء (فيديو)

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية بلقاسم حسن إن الحركة لم تتلق رسميًّا أي إعلان بالمنع من السفر لرئيسها راشد الغنوشي أو أي من قياداتها.
وأضاف حسن خلال مشاركته، السبت، في برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “نجدد الدعوة لعرض أي اتهامات بحق الغنوشي أو قيادات الحركة أمام القضاء الذي نثق في نزاهته”.
وأمس الجمعة، تداولت وسائل إعلام محلية خبر إقرار محكمة تونسية منع الغنوشي وآخرين من السفر، في قضية ما يُعرف بوجود “جهاز سري ضالع في اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي القياديَّيْن في الجبهة الشعبية (ائتلاف لأحزاب أقصى اليسار)”.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم محكمة ولاية أريانة فاطمة بوقطاية قولها “أصدر قاضي التحقيق قرارًا يقضي بتحجير (منع) السفر على جميع المتهمين المشمولين بالتتبع في قضية ما يُعرف بالجهاز السري”.
وأضافت “المتهمون في القضية 34 شخصًا من بينهم راشد الغنوشي”.
وتابع القيادي بحركة النهضة “الغنوشي لا ينوي السفر إلى الخارج، رغم تلقيه دعوات كثيرة للمشاركة في فعاليات دولية مثل منتدى دافوس، بصفته رئيسًا للبرلمان التونسي”.
وأضاف بلقاسم حسن “ما يحصل هو عملية ممنهجة من سلطة الانقلاب لإلهاء الرأي العام وصرفه عن الاهتمام بالمشاغل الحقيقية وواقع الأزمة السياسية والاقتصادية التي تسببت فيها بالانقلاب على الدستور”.
وأشار حسن إلى أن “سلطة الانقلاب فشلت في معالجة الوضع الاقتصادي المنهار وواقع الاحتقان الاجتماعي، وعليه فهي تحاول التغطية على عجزها بإثارة مثل هذه القضايا”.
وشدد على ثقة حركة النهضة في القضاء التونسي، محذرًا من الضغوط المتواصلة عليه من الرئيس قيس سعيّد.
يُذكر أن السلطات القضائية فتحت التحقيق بهذه القضية في يناير/كانون الثاني الماضي، وكانت هيئة الدفاع المكوّنة من محامين عن السياسيَّيْن الراحليْن قد عرضت في مؤتمر صحفي عام 2018 ما قالت إنها أدلة تفيد بوجود تستر في عمليتي الاغتيال.
وفي عام 2013، أكدت وزارة الداخلية أن قيادات في “تنظيمات مسلحة” هي من نفّذت عمليات الاغتيالات التي أدخلت البلاد في أزمة سياسية خرجت إثرها النهضة من الحكم.
ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وحل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.
وينتقد الغنوشي قرارات الرئيس سعيّد، ويعدّ ما قام به “انقلابًا على الدستور والثورة”.