السجن المشدد 15 عاما لمرشح الرئاسة المصرية السابق عبد المنعم أبو الفتوح

قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ في مصر، اليوم الأحد، بمعاقبة المرشح الرئاسي السابق رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح بالسجن 15 عاما بتهمة “نشر أخبار كاذبة”.
وأصدرت المحكمة أيضا أحكاما بالسجن المشدد 15 عاما لنائب المرشد العام للإخوان المسلمين محمود عزت والسجن المشدد 10 أعوام لنائب أبو الفتوح في رئاسة حزب مصر القوية محمد القصاص، فضلا عن أحكام أخرى بالسجن على 12 آخرين.
وأدانت المحكمة المتهمين بـ”نشر أخبار كاذبة والإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة بجماعة أنشأت على خلاف أحكام القانون”، وهي اتهامات لطالما وجهتها السلطات الحاكمة في البلاد للمعارضين منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013.
وعاقبت المحكمة أبو الفتوح إلى جانب متهمين آخرين بـ”وقائع تدور من عام 1992 حتى 21 أغسطس/آب 2018″، أي بعد اعتقال رئيس حزب مصر القوية بأكثر من 6 أشهر.
واعتقل أبو الفتوح، في 14 فبراير/شباط 2018، وهو اليوم التالي من رجوعه إلى مصر عقب إجراء مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر في لندن، وقال خلال المقابلة إنه يفضل العيش في سجن مصري على العيش “في قصر من قصور لندن”.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، في 28 أغسطس 2020، عن اعتقال محمود عزت (76 عاما) الذي تولى منصب القائم بأعمال مرشد الإخوان في مصر منذ 7 سنوات عقب اعتقال مرشد الجماعة محمد بديع بعد أيام من مجزرتي “رابعة العدوية” و”النهضة ” في 14 أغسطس 2018.
وتقدّر المنظمات الحقوقية عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألف سجين، إلا أن السلطات دائمًا ما تنفي ذلك وتقول إنها ليس لديها معتقلون سياسيون.
وتصف منظمة العفو الدولية و20 منظمة غير حكومية أخرى الوضع الحقوقي في مصر بأنه “كارثي”، مشيرة إلى وجود “ناشطين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وأساتذة جامعات وصحفيين محبوسين لمجرد أنّهم مارسوا حقّهم في حرية الرأي والاجتماع السلمي والتنظيم”.
وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت السلطات المصرية، نهاية أبريل/نيسان الماضي، بالإفراج عن آلاف المعتقلين والناشطين المحتجزين بتهم سياسية ودعت المنظمة (ومقرها لندن) الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإفراج عن آلاف الأفراد المحتجزين بتهم سياسية الدوافع.