خطة أوربية لحظر النفط الروسي وموسكو تهدد بضرب شحنات أسلحة الناتو إلى أوكرانيا

اقترحت رئيسة المفوضية الأوربية، فرض حظر تدريجي للنفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا، وفرض عقوبات على أكبر بنك في روسيا وحظر محطات تلفزيونية روسية من موجات الأثير الأوربية، في مسعى لتشديد عزلة موسكو.
وتشكل الخطة التي أعلنت اليوم الأربعاء- إذا وافقت عليها حكومات دول الاتحاد الأوربي- نقطة تحول لأكبر كتلة تجارية في العالم، والتي تعتمد على الطاقة الروسية وعليها أن تجد إمدادات بديلة.
وأدى الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا برًا وبحرًا وجوًا في 24 فبراير شباط، وتجدد الهجوم الروسي في شرق أوكرانيا، والصور المروعة للقتل في البلدات الأوكرانية، التغلب على التردد في فرض أشد العقوبات حتى الآن.
وقالت رئيسة المفوضية الأوربية (أورسولا فون دير لاين) في كلمة أمام البرلمان الأوربي في ستراسبورغ “اليوم سنقترح حظر النفط الروسي كله في أوربا”.
وأضافت وسط تصفيق في القاعة “سيكون هذا حظرًا كاملًا للواردات على روسيا بأكملها”.
وأوضحت أن إجراءات المفوضية تشمل التخلص التدريجي من إمدادات النفط الخام الروسي في غضون 6 أشهر والمنتجات المكررة بحلول نهاية عام 2022، وتعهدت بتقليل التأثير في الاقتصادات الأوربية.
وقالت المفوضة الأوربية “نعالج اعتمادنا على النفط الروسي، ولنكن واضحين، لن يكون الأمر سهلًا لأن بعض الدول الأعضاء تعتمد بشدة على النفط الروسي، لكن علينا أن نفعل ذلك”.
وإلى جانب العقوبات النفطية، ستضرب الجولة الأحدث من العقوبات أكبر البنوك الروسية، بالإضافة إلى بنكين آخرين، لتضاف إلى العديد من البنوك التي تم استبعادها بالفعل من نظام سويفت للمعاملات المالية.
ومن المفترض إحالة مقترحات المفوضية الآن إلى الدول الأعضاء وعددها 27 للموافقة عليها، وقال دبلوماسيون إن من المحتمل إتاحة مدة أطول للمجر وسلوفاكيا لوقف واردات النفط لأنهما تعتمدان بشدة على الطاقة الروسية.
قصف أهداف
وميدانيًا، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء إنها عطلت 6 محطات للسكك الحديدية في أوكرانيا كانت تستخدم لإمداد القوات الأوكرانية بأسلحة أجنبية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أطلقت صاروخين من طراز كاليبر على أهداف أوكرانية من غواصة في البحر الأسود، وكررت تحذيرها بأنها ستسعى لضرب شحنات أسلحة من حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أوكرانيا.
ونشرت وزارة الدفاع لقطات مصورة لإطلاق صواريخ كروز من البحر الأسود، وقالت إنها أصابت أهدافًا أرضية لم تحددها في أوكرانيا.
وذكرت روسيا في وقت سابق أنها شنت ضربات مماثلة من غواصة في 29 أبريل/نيسان المنصرم.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء كرر وزير الدفاع سيرغي شويغو تحذيره من أن روسيا ستسعى لتدمير قوافل شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا من الدول الغربية، التي عززت هذه الإمدادات في الأسابيع الأخيرة.
وقال لمسؤولين بوزارة الدفاع في اليوم السبعين مما تسميه روسيا عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا “الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي يواصلون ضخ أسلحة إلى أوكرانيا”.
ضرب محطات الكهرباء
وقالت كييف إن 3 محطات كهربائية في مدينة لفيف تعرضت لهجوم صاروخي روسي صباح الأربعاء، وأشار رئيس البلدية إلى وجود مشاكل في تزويد المدينة بالطاقة الكهربائية نتيجة الضربات الصاروخية.
وفي السياق ذاته كشفت هيئة الأركان الأوكرانية حصيلة خسائر الجيش الروسي، وقالت إن روسيا فقدت نحو 24 ألفًا و500 من جنودها خلال عمليتها العسكرية التي بدأتها يوم 24 فبراير/شباط الماضي ضد أوكرانيا.
وذكرت هيئة الأركان في بيان اليوم الأربعاء، أن الجيش الروسي خسر 300 جندي خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع الإجمالي إلى نحو 24 ألفًا و500 جندي منذ بدء الهجوم على أوكرانيا.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت يوم 25 مارس/آذار الماضي، مقتل ألف و351 من جنودها في أوكرانيا، في وقت لم يعرف فيه على وجه الدقة حجم الخسائر البشرية لدى الجانبين.
وفي 24 فبراير الماضي، أطلقت روسيا هجومًا على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة تدخلًا في سيادتها.