النيابة التونسية تحقق في تسجيلات صوتية منسوبة لـ”كاتمة أسرار” الرئيس المستقيلة

مديرة الديوان الرئاسي التونسي السابقة نادية عكاشة (مواقع التواصل)

قرّرت النيابة العامة التونسية، الأربعاء، فتح تحقيق في تسجيلات صوتية مسرّبة منسوبة لمديرة الديوان الرئاسي المستقيلة نادية عكاشة تتضمن انتقادات شديدة للرئيس قيس سعيّد، على ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وأوضحت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في تونس -في بيان لها- أنها كلفت الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجريمة الماسة بسلامة التراب الوطني بالبحث في محتوى التسجيلات الصوتية المنسوب مضمونها إلى مديرة الديوان الرئاسي سابقًا.

ويهدف تحقيق النيابة العامة التونسية -حسب البيان- إلى التأكد من صحة التسجيلات المنسوبة لنادية عكاشة، وتحديد الأثر القانوني لذلك.

وكانت نادية عكاشة توصف بأنها الصندوق الأسود للرئيس قيس سعيّد وكاتمة أسراره، وكانت أعلنت نهاية يناير/كانون الثاني الفائت استقالتها من منصبها بسبب “وجود اختلافات جوهرية في وجهات النظر” مع الرئيس قيس سعيّد.

ونهاية أبريل/نيسان الفائت تداول نشطاء بكثافة على موقع التواصل الاجتماعي 11 تسجيلًا صوتيًا يُعتقد أنها لنادية عكاشة تتضمن حديثًا عن “كواليس قصر قرطاج”، ولقاءات سعيّد مع كبار المسؤولين الدبلوماسيين.

وتضمنت التسجيلات حديثًا منسوبًا لعكاشة بشأن متاعب صحية لسعيّد، كما أشارت إلى غضبه من التدخل الأمريكي بشأن الأزمة السياسية في البلاد، واعتزام الرئيس التونسي طرد السفير الأمريكي قبل أن تتدخل عكاشة لثنيه عن قراره.

وكتبت نادية تدوينة على صفحتها الرسمية في فيسبوك في 30 أبريل الفائت قالت فيها “لا علاقة لي بتاتًا بالصفحات المأجورة التي تمتهن الثلب والشتم والقدح في أعراض الناس، والتي عمدت مؤخرًا لتشويه السيد رئيس الجمهورية من خلال فبركة وتركيب لصوتي، لم أقل ما قالوه على لساني ولست من ذلك المستوى”.

https://web.facebook.com/NadiaAkacha.officielle/posts/368257862011681

وتفاعل سياسيون وقيادات في تونس مع التسريب، وقال الأمين العام لـ”التيار الديمقراطي” غازي الشواشي، في منشور على فيسبوك، إنّ من “حق الشعب التونسي معرفة الحالة الصحية الجسدية والنفسية لرئيس الدولة، خاصة بعد أن استحوذ على كل السلطات، وأصبح الحاكم بأمره في كل شيء، وأنه في صورة حدوث شغور وقتي أو نهائي لا نعرف من سيكون البديل في ظل تضارب النص الدستوري مع نص الأمر الرئاسي رقم 117″.

من جانبها قالت المستشارة الإعلامية السابقة لرئيس الجمهورية رشيدة النيفر، إنّ ما جاء في تلك التسريبات المنسوبة لعكاشة “ادعاءات وافتراءات” تهدف إلى تشويه رئيس الدولة ومؤسسة الرئاسة، مضيفة أنّ ما جاء فيها يدخل تحت طائلة القانون.

وكتبت في منشور على فيسبوك ”ادعاءات وافتراءات وتشويه لشخص رئيس الدولة ومؤسسة الرئاسة تدخل تحت طائلة القانون وشخصيًا أضع نفسي على ذمة النيابة العمومية للإدلاء بشهادتي عند الاقتضاء. ربي يحفظ تونس العزيزة من كيد الكائدين ولا عودة إلى الوراء”.

https://web.facebook.com/rachida.ennaifer/posts/10225634231836405

ونادية عكاشة (41 عامًا) خبيرة في القانون الدستوري، وعيّنت مستشارة قانونية في قصر قرطاج نهاية 2019، ثم صارت مديرة للديوان الرئاسي مطلع 2020، وكانت تعد الذراع اليمنى لسعيّد، وترافقه في تنقلاته الداخلية والخارجية.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية فرضها سعيّد، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وحل المجلس الأعلى للقضاء.

ولاحقًا وضع سعيّد (روزنامة) سياسية بدأت منتصف يناير الفائت باستشارة إلكترونية وطنية تنتهي باستفتاء شعبي على الدستور في يوليو المقبل على أن تنظّم انتخابات تشريعية نهاية العام الحالي.

وترى قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، غير أن سعيّد يؤكد أن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”.​​​​​​​

المصدر: وكالات

إعلان