هدنة روسية لخروج مدنيي المجمع الصناعي في ماريوبول وأوكرانيا تعلن إجلاء المئات

أوكرانيون تم إجلاؤهم يصطفون للحصول على المساعدة في زابوريزهجيا (رويترز)

أعلنت قيادة الأركان الروسية فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مجمع آزوفستال لصناعة الصلب، آخر جيب يتحصن فيه الجنود الأوكرانيون في مدينة ماريوبول جنوبي شرقي أوكرانيا، وذلك بدءًا من صباح اليوم الخميس وحتى مساء السبت.

وذكرت في بيان أنه خلال هذه الفترة سيتم وقف إطلاق النار من جانب واحد، وستنسحب الوحدات إلى مسافة آمنة تضمن انسحاب المدنيين في أي اتجاه يختارونه. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس، تشغيل الممرات الإنسانية في موقع مصنع آزوفستال للمعادن، مضيفًا أن القوات الروسية ما زالت تحاصر المجمّع نافيًا اقتحامه.

وقالت سلطات ماريوبول المحاصرة إنه تم إجلاء 344 شخصًا عبر الممر الإنساني إلى زابوروجيا معظمهم نساء وأطفال ومسنّون. ويتحصّن مئات الجنود والمقاتلين والمدنيين وبينهم عشرات من الأطفال في صالات تحت أرض المصنع.

وتأتي هذه التطورات بعد معارك شرسة حول المجمّع وتكثيف القوات الروسية عملياتها العسكرية في أوكرانيا ولاسيما في الشرق، وبينما اختلفت مواقف دول أوربية بشأن حظر استيراد النفط من روسيا، أعلنت واشنطن أن شحنات الأسلحة التي ترسلها إلى كييف تصل إلى وجهتها وتُحدث تغييرًا كبيرًا في الميدان.

وجاء البيان مع استمرار عمليات الإجلاء التي طال انتظارها بقيادة الصليب الأحمر والأمم المتحدة من ماريوبول والبلدات المجاورة، وأفادت إيرينا فيريتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني بإجلاء 334 شخصًا من المنطقة أمس. والثلاثاء تم إجلاء 101 مدني من مصنع آزوفستال.

وأعلنت الأمم المتحدة اكتمال ثاني عملية إجلاء لمدنيين، وقالت في بيان في وقت متأخر من مساء الأربعاء “اليوم شهد اكتمال عملية جديدة للممر الآمن لإجلاء المدنيين الذين تقطعت بهم السبل في ماريوبول وغيرها من المجتمعات”.

وأضافت “مرة أخرى، عمل فريقنا من الأمم المتحدة والزملاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر معا من أجل وصول من أرادوا مغادرة المناطق التي تشهد أعمالا عدائية إلى بر الأمان، بموافقة أطراف النزاع. وسيستمر عملنا مع الأطراف لضمان مرور آمن للمدنيين”.

وأفادت بأن كثيرين من الذين جرى إجلاؤهم وصلوا بالملابس التي كانوا يرتدونها -بلا متعلقات أخرى- ويتم الآن تقديم الدعم لهم خلال هذا الوقت العصيب، بما في ذلك الدعم النفسي الذي هم في أمس الحاجة إليه.

ومنذ 24 فبراير/ شباط الماضي، تشن روسيا هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا، ما خلف أزمة إنسانية وأضرارًا اقتصادية عالمية وردود فعل دولية غاضبة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان