أبو يعرب المرزوقي: “سلطة الانقلاب” تتمادى في تقسيم التونسيين والجيش لن يسمح بانزلاق البلاد إلى العنف (فيديو)

قال المفكر التونسي أبو يعرب المرزوقي إن الجيش لن يسمح بانزلاق البلاد إلى العنف أو حدوث فوضى.
وأضاف في مقابلة له مع برنامج المسائية، السبت، على الجزيرة مباشر “لا أتوقع حدوث انقلاب عسكري في تونس ولكن الجيش سيحمي الشعب كما فعل في ثورة الياسمين 2011”.
وطالب المرزوقي بوقفة حازمة من الجيش والشرطة والقوى السياسية لوقف التدهور، وثني الرئيس التونسي قيس سعيّد والقوى المساندة له عن “تهديد السلم الأهلي”.
وتابع أن سلطة الانقلاب تتمادى في تقسيم التونسيين وضرب الوحدة الوطنية وتهديد المعارضين والتحريض ضدهم.
وشدد المرزوقي على ضرورة وقف “سلطة الانقلاب والمجموعات المليشياوية المساندة لها” تحت مسمى “تنسيقيات المفسرين وحراك 25 يوليو” عن تهديد السلم الأهلي والتمادي في تدمير مكتسبات البلاد.
وأكد أن الوضع بات يتطلب وقفة من القوى المدافعة عن الديمقراطية وسائر القوى الحية وعموم المواطنين لإيقاف التدهور الخطير.
وأشار إلى أن الحديث عن “حشد شعبي مساند للرئيس” في تونس يهدف إلى إحداث فوضى في البلاد وأن الجيش سيكون عليه التحرك لوقف العنف.
و”حراك 25 يوليو” أو “تنسيقيات المفسرين” هي مجموعات وقوى تدعم الرئيس التونسي وتفسر توجهاته وتساندها.
وحذّر المرزوقي مما سمّاه خطر التناحر والتقاتل بين التونسيين، ومن انفجار يهدد الدولة جراء المسار الذي يقوده سعيّد.
ومن المفترض أن تنزل تنسيقيات الحشد الشعبي، اليوم الأحد، في (مظاهرة مرتقبة لأنصار سعيّد).
وبشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه جبهة الخلاص الوطني في إنقاذ البلاد، قال المرزوقي إن الجبهة لم تنزل إلى الشارع ولم تثبت حتى الآن أنها تملك ظهيرًا شعبيًّا حقيقيًّا.
وفي 18 فبراير/شباط الماضي، دعا أحمد نجيب الشابي رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل، خلال تجمّع لشخصيات سياسية وبرلمانية نظمته حملة “مواطنون ضد الانقلاب” (شعبية)، إلى تكوين جبهة باسم “الخلاص الوطني”.
وانضمت إلى الجبهة 5 أحزاب، هي النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وحراك تونس الإرادة والأمل، إضافة إلى حملة “مواطنون ضد الانقلاب” وعدد من البرلمانيين.
وتساءل سعيّد “هل هذا هو الخلاص الوطني؟ إن تونس هي الراغبة في التخلص منهم”.
ورفض المرزوقي الحوار مع من سمّاه “المنقلب” قيس سعيّد قائلًا إن القوى السياسية يجب أن تتحد لعزله بشكل قانوني عن طريق البرلمان ومن ثم الدعوة إلى انتخابات نيابية ورئاسية جديدة.
وكشف خلال حواره مع المسائية أن حركة النهضة استفادت كثيرًا من إجراءات الرئيس التونسي بعد فشله في إثبات كافة التهم المزعومة بحقها، مؤكدًا أن الشعب التونسي بات على دراية الآن بحقيقة تلك المزاعم.
وتشهد تونس، منذ 25 يوليو/تموز 2021، أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، منها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن سعيّد إطلاق استشارة وطنية (استفتاء) عبر منصة إلكترونية، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التحول الديمقراطي، يليها استفتاء شعبي في يوليو المقبل لتحديد النظام السياسي ومنظومة الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول القادم.
وتعدّ قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور” بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011”. وقال سعيّد -الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات- إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”.