تونس.. مظاهرات لأنصار سعيّد تدعو لمحاسبة “الفاسدين” وحركة النهضة تجتمع (فيديو)

تظاهر المئات من مؤيدي الرئيس التونسي قيس سعيّد في العاصمة، اليوم الأحد، للمطالبة بما سمّوه تحقيق “مسار 25 يوليو” ومحاسبة الفاسدين.

وبالتزامن مع المظاهرات، عقدت حركة النهضة اجتماعًا لهياكلها بحضور رئيسها راشد الغنوشي الذي قال “ننادي بتونس للجميع وليس لحركة النهضة فقط، فتونس تحتاج لكل أبنائها وبناتها وهذه هي الديمقراطية التي ننادي بها”.

وبشأن دعوات محاسبة المسؤولين طوال السنوات العشر الماضية، قال “تحاسبوننا على ماذا؟ لم نقم بمحاكمات جماعية ولم نغلق جريدة واحدة، وحافظنا على تونس حرة لعشر سنوات، ولسنا خائفين من القضاء بعكس من قاموا بالانقلاب لأنهم يريدون أن يحكموا وحدهم ويخافون من القضاء فانقلبوا عليه”.

وأضاف “المعركة في البلاد هي بين الثورة والثورة المضادة، ومن يحكم الآن يريد محو كل ما أنجزته الثورة، ولا نخاف من المنافسة، ومن يخاف هم من حلوا البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء وقيّدوا حرية الصحافة”.

بالتزامن مع المظاهرات عقدت حركة النهضة اجتماعًا لهياكلها بحضور رئيسها راشد الغنوشي (رويترز)

وتابع “مستبشرون بمستقبل تونس، والانقلاب لن يكون إلا مرحلة وقتية فقط، والبلاد عائدة شيئًا فشيئًا إلى الدستور، ونظام قيس سعيّد بات معزولًا في العالم، والوضع الاقتصادي من سيّئ إلى أسوأ”.

وبدعوة من حراك 25 يوليو الداعم للرئيس قيس سعيّد، شارك المئات بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس في المظاهرة، ورفعوا لافتات كُتب عليها “لا رجوع إلى الوراء” و”محاسبة محاسبة لا صلح ولا مفاوضة” و”لا حوار ولا استفتاء ولا انتخاب قبل المحاسبة”.

وحملوا أيضًا لافتات كُتب عليها “الدولة التونسية هي من تنظم القضاء وليس بناء على توازنات سياسية”، كما رفعوا علم البلاد وصورًا للرئيس قيس سعيّد، ولافتات “هذه مرحلة تاريخية، طريق التصحيح” و”الجمهورية الثالثة” و”كلّنا قيس سعيّد”.

ويدعم المتظاهرون خطوات الرئيس التونسي نحو إعادة صياغة الدستور الذي يقول المعارضون إنه سيرسخ لحكم الرجل الواحد.

ويزعم أنصار سعيّد -الذين كان تجمّعهم في وسط تونس العاصمة أقل حشدًا من احتجاجات نظمتها المعارضة في الآونة الأخيرة- أن معارضي الرئيس فاسدون، ودعوا إلى محاسبة أحزاب المعارضة.

يدعم المتظاهرون خطوات الرئيس التونسي نحو إعادة صياغة الدستور (رويترز)

ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وتعدّ قوى تونسية هذه الإجراءات انقلابًا على الدستور، بينما ترى فيها قوى أخرى تصحيحًا لمسار ثورة 2011 التي أطاحت حكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).

ونهاية الأسبوع الماضي، أعلن سعيّد حوارًا وطنيًا يضم أربع منظمات تونسية هي “الاتحاد العام التونسي للشغل” واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية” و”الرابطة التونسية لحقوق الانسان” و”رابطة المحامين” مستثنيًا منه كل من عارض قراراته وبخاصة حزب النهضة.

وفي فبراير/شباط، حلّ سعيّد أيضًا المجلس الأعلى للقضاء الذي حلّت مكانه هيئة مؤقتة اختار أعضاءها، وهو إجراء وصفه منتقدوه بأنه خطوة استبدادية جديدة، مما أثار مخاوف بشأن استقلال القضاء.

كما أجرى سعيّد تعديلات على قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ومنح لنفسه صلاحيات أوسع تخوّل له تعيين رئيسها وعدد من أعضائها.

وبجانب المأزق السياسي، تشهد تونس أزمة اجتماعية اقتصادية، وتُجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان