15 عاما من الحصار.. 80% من أطفال قطاع غزة يعانون أمراضا نفسية

حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” غير الحكومية في تقرير نشرته، الأربعاء، بمناسبة مرور 15 عاماً على بدء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من أن 80% من أطفال القطاع الفلسطيني يعانون من ضائقة نفسية.
وقالت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها في تقرير بعنوان “محاصرون” إنّ الصحة العقلية لأطفال القطاع آخذة في التدهور.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارا بريا وبحريا وجويا مشددا على غزة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 2007 على القطاع الذي يعاني نصف سكانه من البطالة وغالبيتهم من الشباب.
ومنذ عام 2018، ارتفع عدد أطفال غزة الذين يشتكون من أعراض “الاكتئاب والحزن والخوف” من 55% إلى 80%، بحسب التقرير.

جانب من الدمار الذي لحق بقطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي (روينرز)
وقال مدير المنظمة في الأراضي الفلسطينية جيسون لي إن “الأطفال الذين تحدثنا إليهم خلال إعداد هذا التقرير وصفوا مشاعرهم بأنّها بحالة دائمة من الخوف والقلق والحزن”.
ووفقا لمدير المنظمة فإنهم يعانون أيضا من “عدم القدرة على النوم والتركيز ويترقبون اندلاع جولة جديدة من الصراع”، وأشار في بيان صحفي إلى أن “الأدلة المادية على محنتهم مثل التبول اللاإرادي وفقدان القدرة على الكلام أو إكمال المهام الأساسية”.
وقال جيسون لي إن هذه الأدلة “جاءت صادمة ويجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي”.
وأوضحت المنظمة أنّ الأطفال يشكلون ما يقرب من نصف سكان القطاع، وأن 800 ألف شاب في القطاع “لم يختبروا الحياة بدون الحصار”.
سجن مفتوح
ويسكن الشريط الساحلي الضيق نحو 2.3 مليون فلسطيني. وقد شن الاحتلال الإسرائيلي على القطاع 4 حروب دامية منذ عام 2008، كانت آخرها في مايو/ أيار العام الماضي واستمرت 11 يوماً وأسفرت عن استشهاد نحو 266 فلسطينيا بينهم 66 طفلا و39 امرأة و17 مسنا.
وخلف العدوان الإسرائيلي خسائر باهظة في الممتلكات والمنشآت السكنية والتجارية والمؤسسات الحكومية والأراضي الزراعية.
وأدت الهجمات الصاروخية لجيش الاحتلال إلى إصابة أكثر من 1900 مواطن فلسطيني بجروح مختلفة، منها 90 صُنفت شديدة الخطورة. ومن بين الإصابات، وفق وزارة الصحة الفلسطينية 560 طفلاً و380 امرأة و91 مسنا.

طفلة فلسطينية تجلس بين أنقاض منزلها (AFP)
وتمنع إسرائيل 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع من السفر إليها عبر معبر بيت حانون (إيريز) وهو المعبر الوحيد المخصص لانتقال الأفراد من القطاع وأراضي 1948.
ويعاني الفلسطينيون أيضا للحصول على إذن لمغادرة القطاع عبر معبر رفح الذي يفصل الحدود الجنوبية للقطاع عن مصر ويمثل بوابة غزة الوحيدة الى الخارج.
من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان صحفي بمناسبة ذكرى الحصار الإسرائيلي إن “إسرائيل بمساعدة مصر حوّلت غزة إلى سجن مفتوح”.