معارض تونسي للجزيرة مباشر: “انقلاب” سعيّد محاصر سياسيا وشعبيا.. وأجهزة الدولة ستنحاز لإرادة الشعب (فيديو)

قال جوهر بن مبارك -منسق مبادرة (مواطنون ضد الانقلاب) والقيادي بجبهة الإخلاص الوطني- إن “الانقلاب” في تونس يسير نحو عزلته السياسية والشعبية، وإن الأيام القليلة الماضية شهدت سلسلة من المواقف والإجراءات التي أسهمت في عزلة “الانقلاب” أكثر فأكثر، على حد قوله.
وأضاف في حديثه لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر أن عشرات الأكاديميين والقانونيين وقّعوا على عرائض تندد بالانقلاب، وتطالب بعدم الزج بالجامعات في المهاترات السياسية للانقلاب، على حد وصفه.
وتابع “جاءت ردة فعل الانقلاب عنيفة ومرتبكة بعد عملية العزل التعسفية لـ57 قاضيًا، فضلًا عن الرفض الشعبي والأكاديمي لمحاولات تعديل الدستور التي لا تتطابق مع الدستور أو القانون أو المعايير الدولية”.
وفي معرض رده على سؤال الجزيرة مباشر عن البدائل المتاحة أمام المعارضة إذا لم يستجب سعيّد للمطالبات الحالية، قال بن مبارك إن مؤسسات الدولة -وإن كانت تساند سعيّد في الوقت الراهن- فإنها ستلتزم الحياد وستنحاز في نهاية الأمر إلى إرادة الشعب “عند اشتداد المواجهة بين المقاومة وسلطة الانقلاب”.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي “تؤكد انحسار شعبية الانقلاب لا سيما بعدما اتضح لهم أن تونس تسير في الطريق الخطأ”، ما يعني -وفق جوهر بن مبارك- أن “عملية محاصرة شعبية وسياسية تضيّق الخناق على الانقلاب”.
وأكد القيادي بجبهة الإخلاص الوطني أن المقاومة نجحت -حتى الآن- في بلورة موقف وطني واضح في وجه انقلاب قيس سعيّد وخريطة طريقه، وأن “نظام سعيّد يترنح الآن وآيل للسقوط”، على حد قوله.
وفي السياق، قالت القاضية رجاء البجاوي المستشارة بمحكمة التعقيب إنه لا رجعة عن الإضراب المعلن عنه لمدة أسبوع قابل للتمديد، بدءًا من يوم الاثنين.
وأضافت للجزيرة مباشر أن التسامح الذي مارسه القضاة، منذ 25 يوليو/تموز الماضي، أدى إلى ما وصل إليه حال البلاد اليوم، على حد قولها.
وتابعت “نتعرض لعملية هدم كل ما اكتسبناه بفضل نضال القضاة طوال 10 سنوات، ووصلنا إلى حالة من الظلم تمثلت في العزل من دون ملفات تأديبية أو محاكمة، ولن نسمح بالعودة إلى مربع الاستبداد في تونس تحت أي مسمى”.
وأشارت القاضية التونسية إلى تبدّل الحال في بلادها “من المتهم بريء حتى تثبت إدانته إلى البريء متهم حتى تثبت براءته”، وفق وصفها، إذ يُعزل القضاة ثم يُطالبون بإثبات براءتهم.
وبخصوص معارضة القضاة “الشرسة” لإجراءات قيس سعيّد، قالت رجاء البجاوي “صدّر الرئيس قائمته بقاضييْن، هما الطيب راشد وبشير العكرمي، اللذين عُرفا بوجود شبهات تدور حولهما، ثم أكمل قائمته بقضاة رفضوا الإملاءات والتعليمات، وهم من أفضل القضاة وأشرفهم، وقد مثّلوا عقبة أمام طموحات الرئيس الرامية إلى تصفية خصومه عن طريق القضاء”.
وتابعت في حديثها للجزيرة مباشر “تأسيسًا على ذلك، جاءت مقاومة القضاة الشرسة لهذا الإجحاف بحقهم، ولن نسمح بالظلم، ومن الآن لن نتمسك بواجب التحفظ الذي كلّف القضاة الشيء الكثير”.
وأشارت إلى تنظيم القضاة مؤتمرًا صحفيًا بحضور الإعلام المحلي والدولي لكشف ملفات الفساد والمغالطات الموجهة للقضاة، مضيفة أن القضاة سيتقدمون بالطعن على المراسيم جميعها الصادرة من الرئيس.