أسير “جلبوع” يعقوب قادري أصيب بورم لا تعرف ماهيته.. جرس إنذار بشأن الأسرى في سجون الاحتلال

رصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر محاميها، آخر مستجدات الحالة الصحية للأسير يعقوب قادري ( 50 عاما) من قرية بير الباشا قضاء جنين، المحتجز حاليا داخل عزل “أوهلي كيدار” الإسرائيلي.
وأوضحت الهيئة في بيان، الخميس، أن الأسير قادري -أحد أسرى عملية “الهروب الكبير” من سجن جلبوع الإسرائيلي- كان قد تعرض قبل حوالي 7 أشهر لاعتداء من قبل أفراد النحشون داخل محكمة “الناصرة” المركزية، وعلى إثرها صار يعاني آلامًا حادة في اليد اليمنى والكتف.
وأضافت أنه بعد مماطلة طويلة من قبل إدارة السجون نُقل الأسير إلى مستشفى “سوروكا” لإجراء صورة طبقية لمعرفة ما يعانيه، ووفقًا لنتائج الصورة التي أُجريت له فقد تبين أنه مصاب بورم في الغدة الدرقية، وهو في انتظار إجراء خزعة لتحديد ماهية الورم الذي يعاني منه.

ولفتت الهيئة إلى أن الأسير قادري يشتكي في كثير من الأحيان من تشنجات بالرقبة والكتف وأسفل الأذن اليسرى، وتستمر هذه الآلام ساعات طويلة ثم تختفي، وقد راجع الأسير قادري عيادة المعتقل واكتفت بإعطائه مسكنات للتخفيف من حدة الألم.
واعتُقل الأسير قادري أول مرة وعمره 15 عامًا، ثم اعتُقل بعد ذلك عدة مرات كان آخرها عام 2003 حين اقتاده جنود الاحتلال إلى مركز “تحقيق الجلمة”، وخضع لاستجواب قاسٍ استمر 4 أشهر، وصدر عليه حكم بالسجن المؤبد مرتين، إضافة إلى 35 عامًا.

وكان الاحتلال قد أعاد اعتقاله إلى جانب الأسير محمود العارضة بتاريخ 10 سبتمبر/أيلول الماضي في مدينة الناصرة، بعد تمكنه هو و5 أسرى آخرين من انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه أسفل سجن جلبوع الشديد التحصين وهي العملية التي عُرفت إعلاميًّا باسم “نفق الحرية”.
ومؤخرًا صدر على قادري حكم آخر بالسجن الفعلي 5 سنوات وغرامة مالية بقيمة 5 آلاف شيكل، مع وقف تنفيذ من 8 أشهر إلى 3 سنوات.
وفي بيان منفصل اليوم الجمعة، أفادت شؤون الأسرى بأن عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ 500 أسير وأسيرة، نحو 50 منهم حالاتهم صعبة وخطيرة تحتاج إلى رعاية خاصة وعلاجات فورية، مثل حالات السرطان والكلى والمقعدين.

لكن نادي الأسير الفلسطيني قال إن عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال بلغ نحو 600 نحو 200 منهم يعانون من أمراض مزمنة، وقد يكون هناك عشرات من الأسرى يُعانون من أمراض لم تُشخّص.
وتُشكّل سياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء) أخطر السياسات التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال في حقّ الأسرى، لما تحويه من أدوات تستهدف الأسرى جسديًّا ونفسيًّا.
وتتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إهمال أوضاع الأسرى المرضى الصحية وعدم التعامل معها بشكل جدي، وتكتفي بإعطائهم الأدوية المسكنة للآلام دون تقديم علاج حقيقي لحالاتهم.
يشار إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 4600 أسير، بينهم 32 أسيرة و170 طفلا، وفق “هيئة الأسرى”.