برصاصة في الصدر.. منظمة إسرائيلية ثوثق تعمّد جنود الاحتلال قتل فتى لم يشكل خطرًا عليهم

ركن الشارع الذي قُتل فيه ثائر مسلط (بتسيلم)

قال تقرير لمنظمة (بتسيلم) الحقوقية الإسرائيلية، إن قوات الاحتلال قتلت فتى فلسطينيا يبلغ من العمر 16 عاما في نفس يوم اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة.

وأفاد التقرير بأن فتية فلسطينيين غاضبين تقدموا نحو المفترق المجاور لمستوطنة “بساجوت” في مدينة البيرة بالضفة الغربية وأغلقوه بالحجارة وحاويات القمامة، وذلك بعد انتشار خبر مقتل الزميلة شيرين، فردت قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي، فبدأ الفتية في رشق قوات الاحتلال بالحجارة.

في ذلك الوقت كان الفتى ثائر مسلط (16 عامًا) يُطل على المشهد من وراء مركبة تجارية، فأطلق أحد جنود الاحتلال نحوه 3 رصاصات من بُعد نحو 120 مترًا.

وأضافت المنظمة أن رصاصتين أصابتا المركبة التجارية والثالثة أصابت الفتى – وهو من مدينة البيرة بالضفة الغربية – في صدره. تراجع ثائر إلى الخلف بضعة أمتار ثم تهاوى، وأثناء نقله إلى المستشفى فارق الحياة.

ثقب تسببت فيه رصاصة ومرآة جانبية محطمة في المركبة التجارية (بتسيلم)

ونشرت وسائل إعلام أن جهة أمنية تدّعي أن الجنود أطلقوا الرصاص المعدني المغلّف بالمطاط نحو فتية كانوا يرشقون حجارة نحو نقطة عسكرية.

غير أنه خلافًا لهذه المزاعم، أصيب ثائر مسلط بالرصاص الحي لا برصاص مطّاطي. كما أن الرصاص المطاطي حين يُطلق من مثل هذه المسافة الكبيرة لا يمكن أن يسبب جراحًا خطيرة.

ووفق بتسليم، فإن الجندي الذي أطلق النيران وقتل ثائر مسلط الذي لم يشكّل خطرًا عليه أو على أي من الجنود الآخرين، فعل ذلك كجزء من سياسة إطلاق النار المخالفة للقانون والتي تطبقها إسرائيل في الضفة الغربية.

وأضافت أنه في النصف الأول من العام الجاري، قتلت قوات الاحتلال نتيجة لتطبيق هذه السياسة – التي تسمح بإطلاق النيران الفتّاكة حتى في ظروف لا تشكّل خطرًا على حياة أحد – في الضفة الغربية 14 قاصرًا، من ضمنهم ثائر مسلط.

طرف العمارة والشجرة اللتين اختبأ خلفهما الجنود حيث أطلق الجندي النار على ثائر مسلط (بتسيلم)

وكانت هذه الأشهُر الستّة هي الأكثر فتكًا التي شهدتها الضفة الغربية منذ 2016، بحسب المنظمة الإسرائيلية.

ويقول والدا ثائر إن شخصًا من وحدة التحقيقات في الشرطة العسكرية الإسرائيلية اتّصل بهما وأبلغهما بفتح تحقيق وطلب أن يُرسلا إليه تقارير طبيّة تخص ابنهما.

غير أنه استنادًا إلى تجربة سنوات طويلة – وفق تقرير بتسيلم – يمكن القول إن هذا التحقيق أيضًا لن يُسفر عن أي نتيجة ولن يُنصف ثائر مسلط وعائلته، لأن الهدف من التحقيق هو فقط منح إسرائيل شرعية الاستمرار في تطبيق سياسة إطلاق النيران الفتّاكة نحو الفلسطينيين.

المصدر: الجزيرة مباشر + بتسيلم

إعلان