بعد حرق جنود مصريين أحياء عام 1967.. مصر تطالب إسرائيل بالتحقيق ولابيد يعد السيسي بالتعاون

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد إنه ناقش مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ما تم الكشف عنه من وجود مقبرة جماعية قرب القدس المحتلة لجنود مصريين قُتلوا خلال حرب 1967.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن لابيد أكد للسيسي خلال اتصال هاتفي أن الجانب الإسرائيلي سيتعامل مع هذه القضية بكل إيجابية وشفافية، مشيرًا إلى التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات التحقيق بغية الوصول إلى الحقيقة.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها كلفت سفارتها في تل أبيب بمطالبة إسرائيل بفتح تحقيق لاستيضاح وقائع تاريخية مثارة إعلاميًّا عن حرب 1967 التي احتلت الأخيرة بسببها أراضي مصرية.
جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية قالت إنه “ردًّا على سؤال بشأن ما تردد في الصحافة الإسرائيلية اتصالًا بوقائع تاريخية حدثت في حرب عام 1967” من دون أن يحددها.
وأفادت الخارجية في بيان بأنه “تم تكليف سفارتها في تل أبيب بالتواصل مع السلطات الإسرائيلية لتقصي حقيقة ما يتم تداوله إعلاميًّا والمطالبة بتحقيق لاستيضاح مدى مصداقية هذه المعلومات” ومطالبة إسرائيل بـ”إفادة السلطات المصرية بشكل عاجل بالتفاصيل ذات الصلة”.
دُفنوا في مقبرة جماعية
ويوم الجمعة الماضي، كشف الصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان عما لا يقل عن 20 جنديًّا مصريًّا أُحرقوا أحياء ودُفنوا في مقبرة جماعية مجهولة مقام عليها الآن حديقة عامة في إسرائيل.
وكتبت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية -حيث يعمل ميلمان- في بداية تحقيقها “موقف السيارات المجاور لحديقة (ميني إسرائيل) من أكثر المواقف ازدحامًا في البلاد، لكن لم يعرف أي زائر حتى يومنا هذا ما الذي يختبئ تحته”.
وتابعت “هناك مقبرة جماعية لجثث مقاتلي الكوماندوز المصريين الذين قُتلوا في حرب الأيام الستة (حرب يونيو/حزيران 1967)، الآن انكشف السر: هكذا قُتل واختفى جنود عبد الناصر. إليكم القصة الكاملة”.
وفي سلسلة تغريدات عبر صفحته على تويتر، كتب ميلمان “بعد 55 عامًا من الرقابة المشددة، يمكنني أن أكشف أن ما لا يقل عن 20 جنديًّا مصريًّا أُحرقوا أحياء ودُفنوا من قِبل جيش الدفاع الإسرائيلي في مقبرة جماعية لم يتم وضع علامات عليها في اللطرون (على الطريق بين القدس ويافا) في مخالفة لقوانين الحرب، خلال حرب الأيام الستة”.
ولم يُصدر الجيش الإسرائيلي تعقيبًا فوريًّا على ما ذكره ميلمان والذي تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وحرب 1967 خاضتها إسرائيل ضد دول عربية واحتلت بسببها أراضي منها شبه جزيرة سيناء المصرية، قبل أن تحررها مصر في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ويتلوها بسنوات معاهدة سلام بين البلدين.