بدجاجة واحدة.. لاجئ سوري يقيم مأدبة طعام لأهالي المخيّم احتفالا بالعيد (فيديو)

نظم لاجئ سوري في مخيم السمونية شمالي لبنان مأدبة طعام بدجاجة واحدة -هي كل ما لديه- بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، ودعا إليها جميع أهالي المخيم.

ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر إعداد أسرة اللاجئ السوري الدجاجة لإكرام أهالي المخيم بالعيد ضمن الإمكانيات المتوفرة لهم.

وقال أحد اللاجئين المدعوين “هذا النوع من الدجاج قاسٍ جدًّا ويحتاج طهيه إلى 6 ساعات على الأقل لذلك فهو يستهلك الكثير من الحطب إلا أن جارنا قرر دعوتنا لتناول الطعام معه”.

وأوضح نازح آخر أن المخيم يتكون مما بين 20 و50 شخصًا، وأن بعضهم سينال نصيبه من الدجاجة في حين أن بعضا آخر لن ينل منها أي شيء.

من جانبه، قال صاحب الدعوة “أحضرنا البرغل والدقيق بجانب الدجاجة لإعداد وليمة تكفي أهل المخيم للاحتفال بعيد الأضحى”، مشيرًا إلى أن النازحين لا يحصلون على أي دعم أو طعام.

ولفت إلى أن المخيمات الأخرى تنال نصيبها من لحوم الأضاحي أما مخيم السمونية فهو من المناطق المنسية التي لا تحصل على أي لحوم أو حتى أطعمة جافة تخفف عنهم عبء الجوع والفقر.

وتابع صاحب الدعوة بحزن “اضطررت إلى الكذب على بناتي وحاولت إقناعهن بأن العيد لم يأتِ بعد لكي أتهرب من الإجابة عن مطلب الملابس الجديدة لهن أو أي مظاهر احتفال أخرى بالعيد”.

ويشكو أهالي مخيم السمونية من تدهور أوضاعهم حتى خلال الأعياد والمناسبات، ولا سيما مع غياب دورات المياه والخدمات الطبية البسيطة، ولا تتوافر لديهم حتى المساعدات والألبسة التي تقدمها الأمم المتحدة.

كارثة إنسانية بمخيمات النازحين

وفي يوم الأحد الماضي، انتهى تفويض الأمم المتحدة المعروف باسم الآلية الخاصة بإدخال المساعدات إلى شمال سوريا عبر تركيا وسط تحذيرات من المنظمات والجهات الدولية والمحلية من آثار وصفوها بأنها كارثية إذا لم يتم تجديد آلية جديدة لإيصال المساعدات إلى النازحين.

ودخلت آخر قافلة من المساعدات إلى سوريا، يوم الجمعة الماضي، عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، بعد أن عرقلت روسيا مشروع قرار في مجلس الأمن لتمديد آلية إيصال مساعدات لعام آخر، عبر استخدام حق النقض (الفيتو).

ويترتب على هذا القرار حرمان أكثر من مليوني شخص من المساعدات الغذائية وانقطاع المياه النظيفة عن 2.65 مليون نسمة.

وسيؤدي هذا القرار أيضًا إلى توقف إمدادات الخبز عن 650 مخيما، مما يعني حرمان أكثر من مليون نسمة من الخبر خاصة مع عدم توفر الخبر المدعم منذ عدة شهور.

ويوثر القرار كذلك في الخدمات الطبية المقدمة للنازحين، حيث سيتم تقليص عدد المستشفيات والنقاط الطبية إلى النصف خلال المرحلة الأولى، على أن يتم إغلاق 80% منها خلال المرحلة الثانية.

وحذرت العديد من المنظمات الدولية من وقوع “كارثة إنسانية ومجاعة خطيرة” عقب إخفاق مجلس الأمن في تمديد آلية إرسال المساعدات إلى شمال غرب سوريا.

وعبرت الحدود خلال العام الحالي وحده أكثر من 4600 شاحنة مساعدات، حملت غالبيتها مواد غذائية، وفق بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا).

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان