قبل قمة المناخ.. عشرات المنظمات الحقوقية تدعو مصر للسماح بالتظاهر دون شروط

حذرت 36 منظمة حقوقية، الثلاثاء، من أن القيود على حق التظاهر وحرية التعبير في مصر “يمكن أن تمنع مشاركة كاملة ونشطة” للمجتمع المدني في قمة المناخ COP27 المقرر عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وكانت السلطات المصرية قد قالت إن المظاهرات -وهي نشاط رئيسي في قمم المناخ- ستنظم “داخل مبنى شُيد لهذا الغرض”.
ويجمع مؤتمر المناخ الدول الأطراف في “اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ” بالإضافة إلى آلاف الخبراء والصحفيين وممثلي الشركات والمجموعات غير الحكومية، ويشكل فرصة مهمة للمجتمع الدولي للالتقاء ومناقشة العمل المناخي الطموح القائم على الحقوق.
وقالت 36 منظمة حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إنه “يجب على السلطات المصرية السماح بلا شروط بالمظاهرات السلمية أثناء انعقاد COP27”.
وأضافت “من أجل عمل مناخي صلب ويحترم الحقوق، ينبغي أن تكون هناك مشاركة كاملة ونشطة من كل الفاعلين: الدول والناشطون والمجتمع المدني”.
وأشارت المنظمات إلى أن هذه الشروط غير متوافرة في بلد يوجد به نحو 60 ألف سجين سياسي، وطالبت الدول المشاركة في المؤتمر بـ”الضغط على السلطات المصرية لتأمين مشاركة آمنة ومفيدة للمجتمع المدني حتى ينجح المؤتمر”.
وفي 24 مايو/أيار الماضي، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مقابلة مع أسوشيتد برس إن حكومته تسعى لتخصيص “مرفق مجاور لمركز المؤتمرات” في شرم الشيخ حيث سيُعقد الاجتماع، كي يتمكن الناشطون من تنظيم الاحتجاجات والتعبير عن آرائهم.
وأثارت تعليقات شكري قلق المنظمات حيال تداعياتها المحتملة على النشاط السلمي في مؤتمر المناخ، بالنظر إلى القيود الحالية على الاحتجاج والتجمع في مصر، التي ترقى إلى تجريمهما الفعلي.
وقالت المنظمات إن تعليقات شكري توحي ضمنا بأن السلطات المصرية لن تتسامح مع الاحتجاج خارج هذا المكان “المحدد من الحكومة”.
وتراهن مصر على استضافة هذه القمة بهدف تعزيز موقعها السياسي في الشرق الأوسط.
وإذا كانت دول عدة قد هنأت مصر على استضافتها لمؤتمر المناخ، فإن المنظمات الحقوقية تنتقد هذا الاختيار.