“لا تقنية للفصل العنصري”.. محتجون يقتحمون مؤتمر “أمازون” رفضا لتوقيعها عقدا مع إسرائيل (فيديو)

محتجون يقتحمون مؤتمر "أمازون" احتجاجًا على توقيعها عقدًا مع إسرائيل (منصات التواصل)

اقتحم محتجون مقر مؤتمرًا رئيسيًّا لشركة أمازون في نيويورك، احتجاجًا على عقد وقّعته الشركة مع إسرائيل لنقل قاعدة البيانات الإسرائيلية إلى تكنولوجيا السحاب (Cloud).

وأوقف المتظاهرون أمس الثلاثاء الخطاب الرئيسي في قمة أمازون بمركز جافيتس في مانهاتن، للفت الانتباه إلى عقود أمازون مع حكومة الاحتلال وتيسير استخدام أدوات المراقبة على الفلسطينيين.

واقتحم مناصرون للقضية الفلسطينية في تحالف (لا تكنولوجيا للفصل العنصري الإسرائيلي) مؤتمر أمازون، واتهموا الشركة بالتربح من نظام الفصل العنصري للاحتلال والإسهام في التهجير والتمييز الذي يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال أحد أعضاء التحالف (علي بنجواني) وهو محلل الأبحاث في مركز العمل حول العرق والاقتصاد “توقّفوا عن التربح من العنف في جميع أنحاء العالم، وعن دعم الشرطة العنصرية والترحيل الجماعي ونظام الفصل العنصري”.

وقيّد رجال الأمن الأمريكي حركة المحتجين، وأبعدوا المتحدثين الذين قاطعوا جلسة المؤتمر خارج مكان الانعقاد.

لا تكنولوجيا للفصل العنصري

وفي السياق، نشر موقع حملة (لا تكنولوجيا للفصل العنصري) وثيقة وقّعها 550 طالبًا أمريكيًّا، تعهدوا فيها بعدم العمل أو التقدم لوظائف بشركتي غوغل وأمازون، لدورهما في دعم نظام الفصل الإسرائيلي.

ويتألف تحالف (لا تكنولوجيا للفصل العنصري الإسرائيلي) من عدة منظمات، من بينها (مجتمع نيويورك للتغيير) و(منظمة العدالة الإعلامية) وحركة (إمباور) للتغيير ومشروع الدفاع عن المهاجرين وغيرها.

ويسعى التحالف للحيلولة دون استخدام التكنولوجيا الأمريكية المتطورة في دعم سياسات الفصل العنصري الخارجية ورفض الإسهام في مراقبة المهاجرين بالولايات المتحدة وترهيبهم وترحيلهم.

حوسبة سحابية

وسلطت الحملة الضوء على مشروع عقد حوسبة سحابية بقيمة 1.2 مليار دولار فازت به (أمازون ويب سيرفيسز) وغوغل لتوحيد البنية التحتية الحاسوبية للحكومة الإسرائيلية والعسكرية داخل حدودها، ويخشى المراقبون من أن المشروع يمكن أن يعزل الجيش الإسرائيلي عن رد الفعل الناجم عن الاحتلال المستمر لفلسطين.

والمؤتمر الذي تم تعطيله لفترة من قِبل الناشطين الذين يحاولون لفت الانتباه إلى عقود الشركة “غير الأخلاقية” ليس الأول، ففي عام 2019 فعل المحتجون الأمر نفسه أثناء محاولتهم زيادة الوعي بحقيقة أن أمازون كانت بمثابة العمود الفقري لعمليات من بينها ترحيل لاجئين.

وقال التحالف “بينما قصف الجيش الإسرائيلي المنازل والعيادات والمدارس في غزة وهدد بطرد عائلات فلسطينية من منازلهم في القدس في مايو/أيار 2021، وقّع مديرو أمازون وغوغل كلاود عقدًا بقيمة 1.22 مليار دولار لتوفير تكنولوجيا السحابة للحكومة والجيش الإسرائيليين”.

وأضاف التحالف في بيان سابق “من خلال التعامل مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ستسهّل أمازون وغوغل على الحكومة الإسرائيلية مراقبة الفلسطينيين وإجبارهم على ترك أراضيهم.”

وأشار إلى أن الشركة “عملت بحماس مع الحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم للاستفادة من البؤس والعنف الذي تسببه، على الرغم من سنوات من الاحتجاجات والضغط الداخلي والخارجي”.

وأضاف “كانت الشركة مصممة على توسيع العروض لتزويد إدارات الشرطة بتكنولوجيا مراقبة الوجه والمساعدة في تكثيف استخراج الوقود الأحفوري وإنتاجه، وتوفير أدوات مراقبة لترهيب المهاجرين وترحيلهم، وذلك على سبيل المثال لا الحصر”.

يُشار إلى أن الحوسبة السحابية تعني تقديم خدمات الحوسبة “حسب الطلب” -سواء كانت تخزين أو برامج أو قوة معالجة أو موارد أخرى- عبر الإنترنت. وتُعد الحوسبة السحابية جزءًا أساسيًّا من المشهد التكنولوجي اليوم مع انتشار الخدمات عبر الإنترنت وتطبيقات الويب والنطاق العريض ومراكز البيانات التجارية الضخمة وغيرها من التقنيات.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان