“مش حلو من غير ماما وبابا”.. الاحتلال يحرم طفلتين فلسطينيتين فرحة العيد (فيديو)

حرَم الاحتلال الإسرائيلي الطفلتين الفلسطينيتين نتالي ونايا أبو غلمي من قضاء عيد الأضحى مع والديهما.
انتقلت كاميرا الجزيرة مباشر إلى منزل الطفلتين في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية، لتنقل حرمانهما من فرحة العيد.
وقالت نايا وهي الصغرى “الاحتلال حرمنا من ماما وبابا”، وتمنت أن يكونا معهما مثل باقي الأطفال، وتابعت “إن شاء الله ترجعو بسلامة وخير، العيد من غيركم مش حلو”.
فرّق الاحتلال بين الطفلتين ووالديهما فأفسد عليهما فرحة العيد، وقالت نتالي للجزيرة مباشر “لن يكون ككل عيد، لأن ماما بتلبسنا ملابس جديدة وبابا يأخذنا في نزهة”.
تعيش الطفلتان مع جدتهما التي تحاول رعايتهما رغم كبر سنها وتعوض فقْدهما للأم والأب اللذين اعتقلهما الاحتلال بتهم ملفّقة.
وقالت الجدة لكاميرا الجزيرة مباشر، إن قوات الاحتلال جاءت للتحقيق مع الأم وإن مشادة كلامية نشبت بينها وبين ضابط إسرائيلي.
وشدّدت على أن ضابط الاحتلال جاء بنية تلفيق تهمة جاهزة للأم، بدعوى أنها “نقلت أموالًا لمؤسسات إرهابية” وأرغمها على الاعتراف بذلك.
وتابعت الجدة أن والدة الطفلتين رفضت الاعتراف بتهمة لم ترتكبها، ثم ضُغط على زوجها وطُلب منه جعلها تعترف.
غلبت الدموع الجدة وهي تتمنى أن تعود ابنتها وزوجها سالمين من سجون الاحتلال، وأن يقضيا العيد المقبل مع ابنتيهما.
وختمت نايا برسالة مؤثرة وجّهتها إلى أمّها وأبيها، قائلة “ماما وبابا بحبكم كثير، إن شاء الله ترجعو بالسلامة”.
وكشف تقرير أممي، الاثنين، أن إسرائيل تتحمل مسؤولية مقتل 78 طفلًا فلسطينيًّا وتشويه 982 آخرين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، العام الماضي.
جاء ذلك في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن “الأطفال والنزاعات المسلحة لعام 2021”.
وبشأن جرائم الاحتلال الإسرائيلي، حذر الأمين العام في التقرير من أنه “إذا استمرت هذه الأرقام في عام 2022، فسيتم إدراج إسرائيل في قائمة العار الملحقة بالتقرير المقبل”.
وفي 2002 أعلنت الأمم المتحدة “قائمة العار”، وتعرف أيضا باسم “اللائحة السوداء”، وتضم المنظمات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاع بالعالم، وتصدرها المنظمة في تقريرها السنوي الخاص بالأطفال والنزاعات المسلحة.
ومصطلح “الانتهاكات الجسمية” الوارد بالتقرير يعني جرائم “قتل الأطفال وتشويههم، والاستغلال الجنسي والاغتصاب، والتجنيد الإجباري، وحرمان الأطفال من وصول المساعدات الإنسانية”.