واشنطن: وفد روسي زار إيران مرتين لمعاينة طائرات مسيّرة مقاتلة.. إليك التفاصيل

زار مسؤولون روس إيران مرتين على الأقل هذا الصيف لمعاينة الطائرات المسيّرة المقاتلة التي ستسلمها طهران إلى موسكو المنخرطة في هجوم على أوكرانيا، وفق ما أكد مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، السبت.
وعرض الجيش الإيراني طائراته المسيّرة على وفد روسي يومي 5 و8 يوليو/تموز الجاري، في قاعدة كاشان الجوية، التي تبعد 200 كيلومتر جنوب طهران، وفق صور الأقمار الصناعية التي كشفت عنها الإدارة الأمريكية، بينما تسعى روسيا إلى تعزيز ترسانتها أمام مقاومة الجيش الأوكراني في شرقي البلاد.
وقال سوليفان “ننشر هذه الصور التي التُقطت في يونيو/حزيران الماضي، وتُظهر الطائرات المسيّرة الإيرانية التي اطلع عليها الوفد الروسي في ذلك اليوم. ويشير ذلك إلى استمرار الاهتمام الروسي بامتلاك طائرات مسيّرة إيرانية مقاتلة”.
وأضاف “بحسب علمنا، فهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها وفد روسي هذه القاعدة الجوية لمثل هذا الغرض”.

وحدة بحرية للطائرات المسيّرة
وأمس الجمعة، كشفت إيران عن وحدة بحرية للطائرات المسيّرة تتيح إطلاقها من سفن وغواصات، في أحدث إعلان مرتبط ببرنامجها لهذه الطائرات الذي يثير قلق إسرائيل خصوصًا والولايات المتحدة.
وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ “الكشف عن الوحدة البحرية الأولى من حاملات الطائرات المسيّرة التابعة لبحرية الجيش الإيراني، وتضم سفنًا وغواصات قادرة على نقل كل طرازات الطائرات المسيّرة، من القتالية إلى المخصصة للرصد والتدمير”.
وأوضح التلفزيون الذي عرض لقطات لإقلاع طائرات مسيّرة من على متن سفينة حربية أن “كل أنواع الطائرات المسيّرة التي ينتجها الجيش ووزارة الدفاع حلّقت فوق مياه المحيط الهندي لإظهار قدراتها”.
دورات تدريبية
والاثنين الماضي، أعلن البيت الأبيض أنه تلقى معلومات تفيد بأن إيران تستعد لتزويد روسيا بمئات الطائرات المسيّرة بينها قتالية، وأن الجيش الإيراني سيُجري دورات تدريبية للتعامل مع هذه الاسلحة بدءًا من يوليو الجاري.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أوضح جون كيربي -المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي- لشبكة (سي إن إن) أن هذه الطائرات المسيّرة يمكن استخدامها في عمليات الاستطلاع وتسليم الذخائر.
وقال كيربي “كان من المهم إبلاغ العالم بمعرفتنا أن روسيا بحاجة إلى هذه الامكانات الإضافية” مشيرًا إلى أنهم “يزيدون مواردهم بشكل متسارع”.
وأعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، منح مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 400 مليون دولار لأوكرانيا، بما في ذلك منظومة “هيمارس” وقذائف دقيقة. وقدّمت واشنطن بالفعل 6.9 مليارات دولار على شكل مساعدات عسكرية لكييف منذ بدء الحرب.
ونفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الجمعة، في محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، تأكيدات البيت الأبيض بتسليم طائرات مسيّرة إلى روسيا ووصفها بأنها “لا أساس لها”.
وتشكل الطائرات المسيّرة سلاحًا حاسمًا في المعارك الجارية بين الجيش الروسي والقوات الأوكرانية، وهي تساعد القصف المدفعي على تحديد أهداف العدو والقيام بمهام الاستطلاع وتنفيذ الضربات المحددة الهدف.