ارتفاع حصيلة ضحايا اشتباكات النيل الأزرق و36 كيانا سودانيا يؤكدون رفضهم الاقتتال القبلي

قال جمال ناصر السيد، وزير الصحة بإقليم النيل الأزرق في تصريح للجزيرة مباشر، إن حصيلة قتلى العنف القبلي في السودان ارتفعت إلى 105 قتلى و291 جريحًا.
من ناحية أخرى وقّع 36 كيانًا سودانيًا من بينها قوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي- وعدد من لجان المقاومة والأجسام الثورية على بيان مشترك لرفض الحرب الأهلية والاقتتال القبلي.
وأكد البيان أن “الخروج من أزمات البلاد المتفاقمة لن يتم إلا عبر إنهاء الحكم العسكري، وقال إن ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء السيولة الأمنية وصنع واجهات قبلية تعمل على خلق مشاكل وصراعات لتوفير مسوغات ومبررات لاستمرار الحكم العسكري”.
واندلع قتال قبلي يوم 11 يوليو/ تموز في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد، بين قبيلة الهوسا- وهم مزارعون أفارقة موجودون في كل منطقة الساحل، وأفراد قبيلة (البرتي) المحلية.
ووقعت الاشتباكات القبلية إثر دعوات من قبيلة (الهمج) إلى طرد قبيلة الهوسا من ولاية النيل الأزرق، باعتبارهم سكانًا غير أصليين، بعد أن طالبوا بإمارة لهم بالولاية.
وتطالب الهوسا بتشكيل سلطة محلية تشرف على استخدام الأراضي والمياه، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية نقلًا عن أحد زعماء الهوسا.

من جانبها تؤكد قبيلة (البرتي) المحلية أنها تملك الأراضي وترفض عبور أي سكان لا ينتمون إلى القبيلة أو أي إشراف خارجي.
وشهدت مناطق سودانية اشتباكات واسعة على خلفية الأزمة القبلية في جنوب شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل 79 على الأقل وإصابة 199، وامتدت إلى خارج الولاية.
وامتدت الاضطرابات إلى مناطق أخرى، ففي كسلا شرقي البلاد، حظرت الحكومة التجمعات العامة بعدما أحرق الآلاف من الهوسا جزءا من مكاتب الحكومة المحلية ومكاتب إدارية ومحلات.
وتجددت الاشتباكات مرة أخرى بعد أيام بين قبيلتي البرتي والهوسا، قتل فيها أيضا 14 شخصًا من الطرفين في قتال استخدمت فيه الأسلحة النارية”، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقًا.
ويوم الأحد قرر مجلس الأمن والدفاع برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تعزيز القوات الأمنية بولاية النيل الأزرق، “والتعامل الحازم والفوري مع حالات الانفلات والاعتداءات على الأفراد والممتلكات”.
كما أعلن النائب العام المكلف خليفة أحمد خليفة تشكيل لجنة للتحقيق والتحري في الأحداث التي جرت بولاية النيل الأزرق.