رويترز: الجزائر تقبض على مدير المخابرات التونسية السابق وتسلمه إلى بلاده

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني تونسي، اليوم الخميس، قوله إن السلطات الجزائرية ألقت القبض على لزهر لونقو -مدير المخابرات التونسي السابق- بعد دخوله خلسة إلى بلدة الجزائرية قرب الحدود التونسية، وسلمته إلى تونس.
ويعد لونقو قياديًا أمنيًا سابقًا مثيرًا للجدل، وشغل أيضًا منصب ملحق أمني بسفارة تونس في باريس قبل أن يُنحّى ويوضع رهن الإقامة الجبرية ويُعزل من مهامه عقب سيطرة الرئيس قيس سعيّد على السلطة التنفيذية وإغلاق البرلمان.
ونقل راديو (موزاييك. إف. إم) عن مصدر بوزارة الداخلية التونسية قوله: تمّ القبض على لونقو من طرف الأمن الجزائري -أثناء محاولته اجتياز الحدود- الذي سلمه للسلطات التونسية.
وأضاف أن لزهر لونقو “أخضِع للبحث أمام الوحدة الوطنية من طرف أعوان الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم الماسّة بسلامة التراب الوطني بالقرجاني (العاصمة تونس) من أجل إحدى التتبعات المفتوحة ضدّه (لم يوضحها)”.
وأردف المصدر نفسه “يُنتظر أن يمثل لزهر لونقو لاحقا أمام الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية للبحث من أجل القضية المعروفة إعلاميا بمؤسسة أنستالينغو (شركة محتوى إعلامي تلاحَق قضائيا)، وذلك بمقتضى إنابة قضائية صادرة عن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية سوسة 2”.
في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كان وزير الداخلية توفيق شرف الدين قد أحال لزهر لونقو إلى التقاعد الوجوبي (إقالة) ومعه 19 كادرًا أمنيًا.
وكان لونقو قد شغل منصب مدير عامّ المصالح المختصّة، وقبل ذلك عُيّن ملحقًا أمنيًا بسفارة تونس في فرنسا، وشغل مهمة مدير مركزي أسبق للاستعلامات العامّة.
وتعاني تونس أزمة سياسية حادة، منذ 25 يوليو/تموز الماضي، حيث بدأ سعيّد آنذاك فرض إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض قوى سياسية ومدنيّة عدة في تونس هذه الإجراءات، وتعدها انقلابًا على الدستور، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها تصحيحًا لمسار ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.