بشروط.. مصر تسمح للمواطنين والأجانب بالتصوير الشخصي في الشوارع “مجانا”

مؤتمر صحفي لوزير السياحة والآثار المصري خالد العناني للإعلان عن القرار (مواقع التواصل)

وافقت الحكومة المصرية، الأربعاء، على السماح للمصريين والأجانب بالتصوير الشخصي في الأماكن العامة “مجانًا”، ومن دون الحصول على تصريح مسبق من السلطات، على ألا يكون “مسيئًا بشكل أو بآخر للبلاد”، بحسب بيان لوزارة السياحة المصرية.

وقالت الوزارة في بيان إن الهدف من القرار “الترويج للسياحة الثقافية، وتشجيع الحركة السياحية الوافدة إلى مصر”.

وكانت شكاوى عديدة ظهرت مؤخرًا من مدوني فيديو وأشخاص مؤثرين على مواقع التواصل من بعض ممارسات السلطات المصرية لمنع أو مضايقة أشخاص منهم عند التقاط الصور وتصوير مقاطع الفيديو في المواقع السياحية، فضلًا عن مصادرة معدات التصوير.

وبحسب قرار الحكومة، يشترط أن يكون التصوير الشخصي المسموح به “دون استخدام المعدات التي تتطلب الحصول على تصريح مسبق وهي:

  • مظلات التصوير الاحترافية.
  • وسائل الإضاءة الصناعية الخارجية.
  • المعدات التي من شأنها إشغال الطريق العام.

إلا أن البيان أكد اشتراطات عدة، هي:

  • الالتزام الكامل بعدم تصوير أو نشر أي صور أو مشاهد قد تسئ بشكل أو بآخر للبلاد.
  • عدم تصوير الأطفال.
  • عدم تصوير المواطنين إلا بموافقة كتابية منهم.

يذكر أنه في آب/أغسطس 2019، وافق المجلس الأعلى للآثار في مصر على السماح “بالتصوير الشخصي التذكاري للمصريين والسائحين بالهواتف المحمولة وكاميرات التصوير الفوتوغرافي التقليدية أو الرقمية والفيديو داخل كل المتاحف والمواقع الأثرية، مع عدم استخدام الفلاش في المتاحف والأماكن المغلقة”.

وفي أبريل/نيسان الماضي، وثق مدون الفيديو الأمريكي الشهير (ويل سونبوشنر) رحلته إلى مصر في سلسلة حلقات تحدث خلالها عن سوء معاملة الأمن المصري له، والمواقف التي تعرض لها أثناء زيارته لتجربة الأكلات المصرية المحلية ضمن سلسلة تشمل العديد من الدول الأفريقية.

ونشر سونبوشنر أولى حلقاته تحت عنوان “جولة بين الأطعمة المصرية! أسوأ مكان للتصوير في أفريقيا!”، وحقق المقطع المصور أكثر من مليون مشاهدة بعد ساعات قليلة من نشره.

وقال في بداية الحلقة “بمجرد الوصول إلى الفندق، تم فتح حقائبي وتفتيشها أكثر من مرة، ثم جاء رجال الأمن وطرحوا جميع أنواع الأسئلة. تعامل الأمن كأنهم يشتبهون فينا كأننا مجرمون”.

وأضاف في حلقة أخرى “الشعار في مصر يجب أن يكون: اترك الكاميرا في المنزل وادفع الكثير من المال”.

ولفت خلال حديثه إلى أن التحقيق معه استمر قرابة 4 ساعات سُئل خلالها عن سبب زيارته لمصر، وما الذي يريد تصويره بالضبط؟

وتابع “انتهى الأمر بمصادرة جميع أدوات التصوير من كاميرات وأدوات إضاءة وغيرها”، مضيفًا “لا أعلم حقًّا ما سبب ريبة وخوف هؤلاء”.

وقال المدون الأمريكي الشهير “قررت استخدام الهاتف الجوّال لتصوير رحلتي، لكن أيضًا انتهى الأمر بالذهاب إلى قسم الشرطة”.

وأشار إلى إجبار السلطات المصرية له على حذف بعض الفيديوهات التي صوّرها رغم استخراج تصريح بالتصوير، كما وثّق ملاحقة الأمن له خلال جولته.

وأردف “خلال هذه السلسلة ستتعرفون على مصر الحقيقية، وماذا يعني حقًّا أن تكون صانع أفلام في مصر”، واصفًا مصر بأنها “أسوأ مكان في العالم للتصوير فيه”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان