والد الأسير أحمد مناصرة يكشف للجزيرة مباشر تفاصيل زيارته لابنه وحملة عالمية للإفراج عنه (فيديو)

كشف المقدسي صالح مناصرة والد الفتى الأسير أحمد مناصرة -الذي اعتقل طفلًا عمره 13 عامًا في 2015- حقيقة الوضع الصحي والنفسي لابنه الذي تفاقم مؤخرًا داخل العزل الانفرادي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال صالح خلال لقاء مع برنامج “المسائية” على شاشة الجزيرة مباشر، إنه تمكّن من زيارة ابنه، أمس الأربعاء، عقب قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي المركزية في بئر السبع تأجيل البتّ في أمر تمديد عزل أحمد إلى 16 أغسطس/ آب المقبل.

ومُنع صالح من دخول المحكمة لكن المحامي خالد زبارقة الذي يتابع ملف الأسير مناصرة قال إن قرار التأجيل جاء بناءً على طلب نيابة الاحتلال بحجة فحص إمكانية نقل أحمد من العزل الانفرادي إلى القسم العام.

وعن الوضع الحالي للأسير مناصرة، قال والده إن وضعه محزن وسيئ للغاية وحالته الصحية والنفسية في تراجع كبير، وإنه يمر بظروف شديدة الصعوبة داخل العزل. وأضاف أنه عندما ازدادت حالته سوءًا نُقل إلى مستشفى الرملة، ثم أعيد إلى السجن الانفرادي قبل يومين من المحاكمة.

وفسّر حالته أكثر قائلًا “رأيته اليوم، وضعه الصحي في تراجع واضح ووضعه النفسي صعب جدًّا، وتبدو عليه آثار الوحدة. شعره كثيف وذقنه غير محلوق، أحمد يحتاج بشدة إلى علاج وحاضنة اجتماعية يكون فيها ولا بد من الإفراج عنه في أقرب وقت”.

واستطرد مفصلًا “أحمد عنده تهيؤات، يتخيل أشياء لم تحدث كأن أحدهم يطارده مثلًا، حالته الصحية والجسدية ضعيفة للغاية، أحمد كان رياضيا لكنه اليوم هزيل ومعنوياته محطّمة، وعنده تصور بأنه سيموت في السجن، لديه أوهام كثيرة تجعله يعيش في عذاب مستمر”.

وأوضح مستنكرًا “أحمد محبوس في العزل منذ 7 أشهر، حاولنا تخفيض الحكم لكن الاحتلال رفض بحجّة أنه متهم بالإرهاب، وطبعًا أحمد اعتُقل وعمره 13 سنة ولا يوجد طفل عنده إرهاب، هي أحكام جائرة بالطبع”.

وعمّا إذا كانت هناك مؤشرات مطمئنة بشأن قرار محكمة الاحتلال، قال “كما ورد عن المحامي فإنهم خلال أسبوعين سوف يدرسون حالة أحمد، فهناك شبان في السجن العام طالبوا بنقل مناصرة إليهم وعرضوا تولّي حضانته”، ويأمل صالح أن تكون النتيجة مناسبة ليخرج ابنه من العزل مؤكدًا أن ذلك سيحسن من معنوياته كثيرًا.

وعقدت أمس جلسة للأسير مناصرة للنظر في قضية تمديد أمر عزله الانفرادي، في محكمة “بئر السبع – إيشل”، مع استمرار تفاقم الوضع الصحيّ له ومعاناته من أوضاع صحية ونفسية خطيرة في عزل سجن “الرملة” الذي نُقل إليه الشهر الماضي جرّاء تدهور إضافي طرأ على وضعه، ولا يزال محتجزًا فيه.

وكانت لجنة خاصة قد أصدرت مؤخرًا قرارًا بتصنيف ملفه ضمن “قانون الإرهاب”، وبذلك فإن محاولات طاقم الدفاع من أجل الحصول على قرار بالإفراج المبكر عنه عن طريق عرض ملفه على لجنة الإفراجات أو ما يعرف “بثلثي المدة”، قد سلبت عبر هذا القرار؛ إذ يشترط لعرضه أمام لجنة الإفراجات، ألا يكون تصنيف الملف ضمن ما يسمى “قانون الإرهاب”.

500 ألف توقيع للمطالبة بالإفراج عن مناصرة

في هذا السياق، تجاوز عدد الموقعين على عريضة تطالب إسرائيل بالإفراج عن أحمد مناصرة من دون قيد أو شرط -عبر موقع “change.org” العالمي المتخصص في نشر العرائض في أبرز الملفات الدولية- 430 ألف توقيع.

وقد طالبت اللجنة الفلسطينية العالمية للصحة العقلية من جميع الزملاء الدوليين في مجال الصحة النفسية وجميع الأشخاص ذوي النيات الحسنة التوقيع للمطالبة بالإفراج عن مناصرة ليعود إلى عائلته بعد 6 سنوات من الإساءة المنهجية العميقة في أحد سجون الاحتلال، مطالبة أيضًا بتدخّل الكونغرس الأمريكي.

ويسعى القائمون على الحملة تحت وسم #FreeAhmadManasra إلى جمع ما يزيد على 500 ألف توقيع لتصبح العريضة من أكثر العرائض الموقعة عبر موقع “change”.

كما نددت شبكة الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة بقرار محكمة الاحتلال تأجيل جلسة الاستماع في الحبس الانفرادي لمناصرة حتى الـ16 من الشهر المقبل، مما يعني أنه سيدخل شهره الثامن في الحبس الانفرادي وهو يعاني من ظروف نفسية غاية في الصعوبة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان