“أنتظر الموت كل يوم”.. معتقل مصري يتهم سلطات بلاده بمنعه من العلاج بعد إصابته بالسرطان

اتهم المعتقل جهاد عبد الغني محمد سليم جهاز الأمن الوطني المصري وكذا سلطات سجن أبو زعبل (شمال العاصمة القاهرة) بالتعنت في إجراء جراحة مقررة له من قبل الأطباء “بشكل عاجل” لاستئصال الورم السرطاني الذي أصيب به داخل محبسه منذ نحو عام ونصف.
وأطلق جهاد رسالة استغاثة لإنقاذ حياته بعدما تمكن منه السرطان وعدم السماح له بإجراء عملية جراحية بعد فشل جلسات الكيماوي في الحد من آلامه المتصاعدة، بحسب تقارير حقوقية.
وكانت التقارير الطبية أكدت بعد إجرائه عددًا من الفحوصات بمعهد الأورام أنه قد يفارق الحياة حال عدم إجراء الجراحة قبل 10 أيام من الآن، بعدما أغلق الورم السرطاني منطقة الحلق بالكامل ما منعه من تناول الطعام أو شرب المياه، وفق رسالة مسربة منه.
وقال جهاد في الرسالة المسربة والتي نشرتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان “أنتظر الموت كل يوم، قمت بأخذ 4 جرعات كيماوي وتحددت عملية جراحية لي منذ أكثر من 3 شهور، ولم يتم تحديد موعدها حتى الآن”.
وناشد كل من يهمه الأمر بالتحرك من أجل الحصول على حقه في العلاج وإجراء الجراحة اللازمة لحالته المتدهورة والتي تهدد سلامة حياته.
وذكر جهاد في رسالته “الورم كان بسيطًا يتركز في جزء من اللسان، لكن مع الإهمال الطبي الذي تعرضت له في سجن الزقازيق العمومي، تدهورت حالتي، حيث تمكن من كامل اللسان ومنه إلى الفم والحلق، كما وصل إلى جزء من الرأس”، ولم يعد يتحمل الألم مع ما تعرض له من ظلم على مدار سنوات بعد اعتقاله في سبتمبر/أيلول 2015”.
وتابع “الورم يغلق منطقة البلعوم ولم أعد أستطيع التنفس ولا البلع”.
وأضاف “ذهبت لمعهد الأورام وأخبرني الطبيب أنه حال زيادة حجم الورم سأفارق الحياة”.
ووثقت منظمات حقوقية استغاثة المعتقل جهاد بعدما تمكن منه السرطان وسط تعنت الجهات المعنية بشأن حقه في العلاج بعد فشل جلسات الكيماوي في الحد من آلامه، لافتين إلى أن حياته مهددة.
وطالبت جهات بينها (المنظمة العربية لحقوق الإنسان) و(الشبكة المصرية لحقوق الإنسان) و(مركز الشهاب) و(منظمة نجدة)، النيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان وسلطات مصلحة السجون المصرية وجميع الجهات المعنية بسرعة التدخل، لإنقاذ حياة جهاد والسماح له بالعلاج في أحد المستشفيات المتخصصة خارج السجن على نفقة أسرته.
واستغاثت أسرة الضحية من أجل سرعة نقله إلى أحد المستشفيات المتخصصة في الأورام السرطانية لإجراء عملية جراحية عاجلة بعدما أكد الأطباء خطورة وضعه الصحي.
يذكر أن جهاد يبلغ من العمر (33 عامًا) وتم توقيفه واعتقاله في 13 سبتمبر 2015 وإخفاؤه قسريًا لمدة تزيد عن 30 يومًا تعرض خلالها لعمليات تعذيب قاسية للاعتراف بمزاعم لا صلة له بها، بحسب منظمات حقوقية.
ومنذ اعتقاله تم إيداعه سجن الزقازيق العمومي وترحيله إلى سجن أبو زعبل.
وتواجه السلطات المصرية اتهامات من منظمات غير حكومية بقمع المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان، وتؤكد هذه المنظمات أن في مصر نحو 60 ألف سجين سياسي، لكن القاهرة تنفي قطعيًّا هذه الاتهامات، وتقول إنها تخوض حربًا ضد “الإرهاب”، وتتصدى لمحاولات زعزعة استقرار البلاد.