المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بأحقية الدولة في تجريد غير الموالين لها من الجنسية

قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، بأن الدولة يمكنها سحب الجنسية ممن يرتكبون أفعالًا تمثل انتهاكًا للثقة بالدولة مثل الإرهاب أو التجسس أو الخيانة.
ويتعلق الحكم بقانون للجنسية صدر في إسرائيل، عام 2008، ويخول للدولة سلطة إسقاط الجنسية عقابًا على أفعال تشكّل “انتهاكًا للولاء”.
وصدر الحكم في أعقاب طعنيْن منفصليْن في قضيتي فلسطينييْن يحملان الجنسية الإسرائيلية أُدينا بتنفيذ هجمات أودت بحياة مواطنين إسرائيليين.
وعوقب الاثنان بأحكام سجن طويلة، لكن الدولة سعت لتجريدهما من الجنسية.
ورفضت المحكمة سحب الجنسية في القضيتيْن تأسيسًا على “أخطاء إجرائية فادحة”، لكنها قضت بأن العملية نفسها دستورية حتى إذا صار الشخص المسحوبة جنسيته بلا وطن.
وقالت المحكمة إن على وزير الداخلية في مثل هذه الحالات منح الشخص إقامة دائمة.
ورحب أفيجدور ليبرمان وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني المتطرف بالحكم، وغرّد عبر تويتر “أخيرًا، العدالة أخذت مجراها”.
وردًا على الحكم، وصف بيان مشترك -أصدرته رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل ومنظمة عدالة، وهي منظمة حقوقية عربية في إسرائيل- على القانون بأنه يجافي المساواة، وقال البيان إن من “المرجح استخدامه ضد مواطني إسرائيل الفلسطينيين حصريًا”.
وقال عوديد فيلر من رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل لرويترز “هناك قضايا كثيرة ليهود في إسرائيل شاركوا في الإرهاب، ولم تسع وزارة الداخلية -ولو مرة واحدة- للادعاء عليهم لسحب جنسيتهم”.
وأضاف “القضايا الوحيدة التي أحيلت إلى المحكمة كانت لمواطنين عرب”.