“انتصارًا لقيم الحرية”.. مظاهرات في تونس رفضًا لدستور سعيّد قبل يومين من الاستفتاء (فيديو)

نظمت جبهة الخلاص الوطَني في تونس اليوم السبت، مسيرة ووقفة احتجاجية معارضة للاستفتاء على الدستور الجديد تحت شعار “انتصارًا لقيم الحريّة ودفاعًا عن مكتسبات الحرية والديمقراطية”.

وهتف المتظاهرون الذين كانوا يلوحون بالأعلام الوطنية “الشعب يريد قضاء مستقل” و”يا دكتاتور ارفع يدك عن الدستور”.

رفض الدستور الجديد

ويريد الرئيس التونسي قيس سعيّد إعادة كتابة دستور 2014، وسيطرح نسخة معدلة في استفتاء يوم الاثنين، لكن معظم الأحزاب السياسية قالت إنها ستقاطع التصويت.

ويتضمّن مشروع الدستور الجديد 142 مادة تمنح سلطات واسعة لرئيس الجمهورية، خلافًا لدستور 2014 الذي كان ينصّ على نظام شبه برلمانيّ.

وأعلنت الأحزاب المنضوية تحت تكتّل “جبهة الخلاص الوطني” رفضها المشاركة في الاستفتاء، ودعت إلى مقاطعته.

وجبهة الخلاص الوطني هي ائتلاف حزبيّ أُعلن عن تأسيسه نهاية مايو/أيار الماضي، بقيادة المعارض رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل أحمد نجيب الشابي.

وتتكوّن الجبهة من 5 أحزاب هي حزب حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وحراك تونس الإرادة وحزب الأمل، إضافة إلى حملة “مواطنون ضد الانقلاب” وبرلمانيين.

الاستفتاء على الدستور

وفي مطلع يوليو/تموز الجاري، نشرت الجريدة الرسمية نص الدستور الجديد المقترح الذي يمنح الرئيس قيس سعيّد سلطات مطلقة، وسيُجرى الاستفتاء عليه يوم الاثنين 25 يوليو/تموز الحالي.

وكان الرئيس التونس قيس سعيّد قد دعا المواطنين عبر بيان في 5 يوليو الحالي، إلى التصويت بـ”نعم” على مشروع الدستور الجديد.

ويتضمّن مشروع الدستور الجديد 142 مادة تمنح سلطات واسعة لرئيس الجمهورية، خلافًا لدستور 2014 الذي كان ينصّ على نظام شبه برلمانيّ.

وأزال سعيّد من الدستور المقترح معظم الضوابط المقيّدة لحكمه، وأضعف دور البرلمان والقضاء، مما أدى إلى اتهامات واسعة من معارضيه بأنه يفكك المكاسب الديمقراطية التي حققها التونسيون في ثورة 2011.

وقال رئيس لجنة صياغة الدستور في تونس الصادق بلعيد، إن مقترح الدستور الذي نشره الرئيس قيس سعيّد يمهد لنظام استبدادي ولا يمتّ بصلة إلى المسودة الأولى التي اقترحتها اللجنة، وفقًا لما نقلته عنه صحيفة الصباح المحلية.

ونقلت صحيفة محلية عن بلعيد -أستاذ القانون الدستوري السابق الذي عيّنه سعيّد لصياغة دستور جديد للجمهورية الجديدة- قوله إن النسخة التي نشرها سعيّد لا تشبه المسودة الأولى التي اقترحتها لجنة الدستور.

وعمل سعيّد على إحكام قبضته على السلطات السياسية في البلاد العام الماضي عبر إقالة رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان والحكم بموجب مراسيم، وقال إنه يحاول إنقاذ تونس من دوامة من الفوضى السياسية استمرت سنوات، لكن منتقديه يقولون إنه يسير في اتجاه ترسيخ حكم الفرد ويخشون الانزلاق نحو الاستبداد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان