حميدتي: قررنا ترك أمر الحكم للمدنيين وندعو قوى الثورة للتحاور وتشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي

نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي" (وكالة الأنباء السودانية)

قال نائب رئيس مجلس السيادة بالسودان الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) إن المؤسسة العسكرية “قررت بصورة صادقة أن تترك أمر الحكم للمدنيين وأن تتفرغ القوات النظامية لأداء مهامها الوطنية”.

وأضاف حميدتي في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة ونقلته وكالة الأنباء الرسمية “تابعتم القرارات التي أصدرها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة في الرابع من يوليو/تموز الماضي، هذه القرارات التي عملنا على صياغتها عبر تشاور مستمر وبروح الفريق الواحد وبنية صادقة (هدفها) أن نوفر حلولًا للأزمة الوطنية مهما كلّفنا من تنازلات”.

 

وأضاف “لن نتمسك بسلطة تؤدي لإراقة دماء شعبنا والعصف باستقرار بلادنا، لذا فقد قررنا سويًّا إتاحة الفرصة لقوى الثورة والقوى السياسية الوطنية أن يتحاوروا ويتوافقوا دون تدخل منا في المؤسسة العسكرية”.

ودعا حميدتي “كل قوى الثورة والقوى السياسية الوطنية للإسراع في الوصول لحلول عاجلة تؤدي لتشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي، وتعهد ببذل “قصارى الجهد لتذليل أي صعاب قد تواجههم في سبيل الوصول لما يخرج بلادنا لبر الأمان”.

وأكد في بيانه أن البلاد تمر بأزمات هي الأخطر في تاريخها الوطني الحديث، أزمات تهدد وحدتها وسلامتها وأمنها ونسيجها الاجتماعي، وتفرض وقفة أمينة وصادقة مع النفس، وتحملًا للمسؤولية الوطنية والأخلاقية.

وقال حميدتي إن “انتشار الصراعات القبلية وإراقة الدماء دون مراعاة حرمة النفس، وتعالي أصوات الكراهية والعنصرية ستقود البلاد حتمًا للانهيار، وهو ما لن نكون جزءًا منه ولن نصمت أو نسكت إطلاقًا عن كل من يهدد هذه البلاد وإنسانها”.

 

وأشار إلى أنه يراقب ويعلم تمامًا المخططات الداخلية والخارجية التي تتربص بالبلاد، ودعا من سمّاهم “الوطنيين الشرفاء من قوى سياسية وثورية ومجتمعية للتكاتف والانتباه للمخاطر التي تواجه البلاد، والوصول لحلول سياسية عاجلة وناجعة لأزمات الوطن الحالية”.

حجم الدمار في دارفور

وقال حميدتي إنه أمضى الأسابيع الماضية في دارفور وإنه سيعود إليها مرة أخرى لمواصلة ما بدأه هناك وتنفيذ اتفاق السلام واستكماله، موضحا أنه “صدم بحجم الدمار الذي خلفته سنوات الحروب والتهميش هناك وحجم الصراعات والخلافات بين مكونات الإقليم وانتشار الفقر”.

 

 

ودعا حميدتي إلى نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والوعي بالتعدد والتنوع في السودان، وضرورة إنهاء كل أشكال التمييز فيه، وجدد “التزامه بالعمل من أجل حماية أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، وحماية المرحلة الانتقالية حتى تقود لتحول ديمقراطي حقيقي وانتخابات حرة ونزيهة”.

كما أكد التزامه “التام بالعمل مع الجيش السوداني وكل المخلصين الوطنيين للالتزام بمهامنا الدستورية والعمل على إصلاح المنظومة العسكرية والأمنية وتنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان، بما في ذلك بند الترتيبات الأمنية المنصوص وصولًا لجيش واحد مهني ويعكس تعدد السودان وتنوعه، ويحافظ على أمن البلاد وسيادتها ويصد كل أشكال العدوان ضدها، كما نجدد الدعوة للإخوة حملة السلاح للانضمام للسلام”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان